طالبت فعاليات مهتمة بالشأن العام بكل من تطوان والمضيق، الأغلبيات المسيرة للجماعات الترابية بضرورة ترشيد النفقات وتقليص ميزانية المحروقات وصيانة سيارات المصلحة، وذلك خلال مناقشة واعتماد ميزانيات سنة 2026.
وأكدت مصادر مطلعة أن الميزانيات المخصصة لتغطية تكاليف استغلال السيارات من طرف مئات المستشارين والنواب ورؤساء اللجان بالمجالس الجماعية والإقليمية، وكذا مجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، بلغت مستويات وُصفت بـ”القياسية” خلال السنوات الأخيرة، رغم غياب مردودية واضحة على خدمة الصالح العام.
وتشير المعطيات إلى أن عددا من هذه السيارات يُستغل في قضاء أغراض شخصية أو سياحية، بل وتُساق أحيانا من قبل أفراد عائلات المنتخبين وأصدقائهم، فيما يتم توظيفها لضمان استمرار التحالفات الهشة، عبر توزيعها على نواب ومستشارين مقابل ضمان التصويت والحضور في الجلسات.
من جانبها، طالبت أصوات معارضة بمراجعة التقارير الرسمية حول حجم النفقات الموجهة لأسطول سيارات الدولة، والتي تلتهم ميزانيات مهمة في ظل الأزمة المالية التي تعرفها الجماعات الترابية نتيجة تراكم الديون وتضخم الباقي استخلاصه.
كما دعت هذه الأطراف إلى تنزيل مبادئ الاقتصاد والتقشف في تدبير المال العام، عبر تقليص أسطول السيارات، وضبط استغلالها بما يخدم المرفق العمومي، ويضمن الشفافية والمردودية، خاصة مع الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات في الأسواق العالمية.
