جدل الزيادات في تسعيرة النقل الحضري بتطوان يصل البرلمان

أُرجئت أشغال دورة ماي العادية لمؤسسة التعاون بين الجماعات الشمال الغربي، المكلفة بتدبير مرفق النقل الحضري بتطوان، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، عقب غياب عدد من الأعضاء عن الجلسة التي كانت مقررة الخميس الماضي، في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن الزيادات الأخيرة في تعريفة النقل الحضري داخل المدينة وبين الجماعات التابعة للمؤسسة.

وبحسب معطيات متداولة، فقد تزامن تأجيل الدورة مع تصاعد النقاش حول التسعيرة الجديدة لعدد من خطوط الحافلات، وسط حديث عن وجود تباين في المواقف داخل المؤسسة، غير أن مصادر من داخلها نفت وجود أي خلاف بين الأعضاء، مؤكدة أن الغياب يعود لارتباط بعض رؤساء الجماعات وأعضاء المؤسسة باجتماعات ودورات أخرى على مستوى الجماعات الترابية وهيئات تابعة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

وفي سياق متصل، أثارت البرلمانية سلوى البردعي ملف الزيادة في أسعار النقل الحضري بمدينة تطوان تحت قبة البرلمان، معتبرة أن القرار خلف حالة من التذمر في أوساط المواطنين، خاصة الفئات الهشة والطلبة والتلاميذ الذين يعتمدون بشكل يومي على وسائل النقل العمومي.

وأشارت البرلمانية إلى أن الزيادة تم اعتمادها بشكل مفاجئ، دون أي تواصل مسبق مع الساكنة أو تقديم توضيحات كافية للرأي العام، وهو ما زاد من حدة الانتقادات، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على القدرة الشرائية للأسر في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

كما طالبت بالكشف عن الأسس القانونية والتعاقدية التي استند إليها قرار الزيادة، مع التساؤل حول مدى التزام الشركة المفوض لها تدبير القطاع بشروط دفتر التحملات، خصوصاً ما يتعلق بجودة الخدمات وتجديد الأسطول وتحسين ظروف النقل.

وفي المقابل، أوضح مصدر مسؤول أن الزيادة تم اعتمادها وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل، واصفا إياها بالمحدودة مقارنة بارتفاع تكاليف التسيير والصيانة والمحروقات، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار دعم وزارة الداخلية لقطاع النقل الحضري بهدف الحفاظ على تسعيرة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضاف المصدر أن التلاميذ والطلبة لم تشملهم أي زيادات جديدة، باعتبار النقل الحضري مرفقا اجتماعيا يسعى إلى ضمان استمرارية الخدمة العمومية لفائدة مختلف الفئات.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.