بريس تطوان
عاد ملف الدعم المالي الذي تخصصه جماعة تطوان للجمعيات إلى واجهة النقاش داخل المجلس الجماعي، وسط مطالب متزايدة بضرورة تعزيز الحكامة والشفافية في تدبير هذه الأموال العمومية، والقطع مع أي استغلال انتخابوي محتمل، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ووفق ما أوردته صحيفة “الأخبار“، فقد أثار موضوع ملايين الدراهم الموجهة للدعم الجمعوي نقاشا متجددا خلال لقاءات واجتماعات مستشاري المجلس، سواء في صفوف الأغلبية أو المعارضة، حيث شدد عدد منهم على ضرورة اعتماد معايير واضحة في توزيع الدعم وضمان مراقبة طرق صرفه.
وفي هذا السياق، أكد مصطفى البكوري أن الدعم الذي تقدمه الجماعة يندرج في إطار تشجيع الأدوار التي تضطلع بها الجمعيات في تنشيط الحياة الاجتماعية والثقافية والرياضية بالمدينة، معتبرا أن هذه المبادرات تسهم في تعزيز إشعاع تطوان وتقوية جاذبيتها.
وأوضح البكوري أن الاستفادة من الدعم ستتم وفق مشاريع وبرامج تتقدم بها الجمعيات الراغبة في الحصول عليه، على أن تخضع هذه المشاريع لعملية تقييم من طرف لجنة خاصة ستُحدث لهذا الغرض. كما سيتم، بالنسبة للجمعيات التي تحظى مشاريعها بالموافقة، إبرام اتفاقيات شراكة تؤطر عملية الدعم وتحدد مجالات صرفه وآليات تتبعه.
وفي خطوة تروم توسيع دائرة المشاركة، قرر المجلس الجماعي لتطوان تمديد أجل إيداع ملفات طلب الدعم إلى غاية 13 مارس الجاري، وذلك لتمكين أكبر عدد ممكن من جمعيات المجتمع المدني من تقديم مشاريعها ومبادراتها التي تحتاج إلى المواكبة والدعم من أجل تنزيلها على أرض الواقع.
ويأتي هذا النقاش في ظل تأكيد مصالح وزارة الداخلية المغربية بجهة طنجة تطوان الحسيمة على ضرورة تتبع كيفية صرف الدعم العمومي الموجه للجمعيات، عبر اعتماد اتفاقيات واضحة تتيح مراقبة تنفيذ المشاريع وضمان الشفافية، مع التشديد على عدم توظيف هذه المساعدات لأغراض انتخابية أو اعتماد معايير القرب بدل الكفاءة والفعالية.
من جهته، شدد إدريس افتيس عن فدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس تطوان على أهمية اعتماد ضوابط دقيقة في منح الدعم، من بينها التأكد من سلامة الوضع القانوني للجمعيات، ومدى قدرتها الفعلية على تنفيذ مشاريعها، إضافة إلى تقديم تقارير مفصلة حول الأنشطة المنجزة ومدى انعكاسها على الصالح العام.
