جدل الأرقام في أزمة سبتة.. 77 ألف عائد يثيرون التساؤلات حول العدد الحقيقي للوافدين

بريس تطوان

تواصل الجدل حول الأرقام المرتبطة بأزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة، بعدما تحدثت مصادر أمنية إسبانية عن تسجيل أكثر من 77 ألف حالة عودة إلى المغرب، في معطى غير معلن رسميا من قبل وزارة الداخلية الإسبانية، لكنه يثير تساؤلات بشأن العدد الحقيقي للأشخاص الذين عبروا إلى المدينة خلال موجة الاقتحام الأخيرة.

ووفقا لصحيفة إلفارو دي سبتة، فإن عدد الوافدين لم يكن في حدود 50 ألف شخص كما أعلن سابقا، بل قد يكون اقترب من 80 ألف شخص خلال أقل من 48 ساعة، استنادا إلى معطيات نقلتها مصادر وصفتها بالمطلعة.

وتشير الصحيفة إلى أن المدينة عاشت حالة من الفوضى غير المسبوقة، معتبرة أن التدفق الكبير للمهاجرين كشف عن اختلالات في تدبير الحدود، رغم استمرار الخطاب الرسمي الإسباني الذي يشيد بالتعاون مع المغرب في مجال الهجرة.

وأضافت أن عدداً من المهاجرين أكدوا أنهم لم يواجهوا عراقيل قبل عبورهم، بل تحدث بعضهم عن تشجيعهم على التوجه نحو البحر أو عبور حاجز تاراخال سيراً على الأقدام، قبل أن يتدفق الآلاف نحو المدينة في وقت وجيز.

ورغم إعلان الحكومة الإسبانية السيطرة على الوضع، تؤكد الصحيفة أن المدينة لا تزال تشهد وجود أعداد من المهاجرين في عدة أحياء، فيما تواصل السلطات نقلهم إلى المعبر الحدودي لإعادتهم إلى المغرب، بمشاركة مختلف الأجهزة الأمنية.

وأشارت الصحيفة إلى أن تضارب الأرقام بين عدد الوافدين وحالات العودة يعيد إلى الواجهة مطالب بالكشف عن معطيات رسمية دقيقة، على غرار ما حدث خلال أزمة ماي 2021، التي ظلت أرقامها محل جدل.

كما تناول التقرير قراءات سياسية للأزمة، تربطها بالسياق الإقليمي والعلاقات بين المغرب وإسبانيا، إضافة إلى ملفات دولية أخرى، وهي تحليلات تبقى واردة في إطار آراء وتقديرات إعلامية ولم يصدر بشأنها موقف رسمي يؤكدها.

وفي السياق ذاته، لفتت الصحيفة إلى أن السلطات المغربية استقبلت العائدين من مواطنيها دون عراقيل تُذكر، بخلاف ما وقع خلال أزمة سنة 2021، في وقت تستمر فيه عمليات إعادة المهاجرين إلى الجانب المغربي عبر معبر تاراخال، بعد أزمة إنسانية خلفت عشرات الضحايا والمفقودين.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.