جبل حبيب…هل يتم ترقيع ما أفسده السابقون؟

 

بقلم عبد الرحيم بخات/ بريس تطوان

منذ أسابيع عدة  والحديث يدور حول عزم السلطة المحلية بالتنسيق مع الولاية انقاذ ما يمكن انقاذه فيما يخص البناء العشوائي والظاهرة الخطيرة التي تجلت في التارمي على أرض الجموع .

ونحن في 2024 لم تعد بالمنطقة أراضي جموع التي ترامى عليها السكان بطرق غير قانونية ، أو صراحة نقول كانت السلطات منذ 40 سنة مضت تتاجر فيها واستعملتها مصدر رزق وكأنها ملك خاص والكثير اغتنى منها دون محاسبة ولا حتى مساءلة.
اذا تحدثنا عن القرية التي تعتبر مركز الجماعة فقد تم إفساد معمارها وأصبحت شبيهة بعلبة ثقاب مكتظة بالآلاف من السكان مع تواجد المصالح الادارية.

لقد كانت بعض المجالس التي تعاقبت بداية من أوائل التسعينات تعارض عدم إفساد نموذجية القرية باحترام المعايير والتصاميم التي اعتمدت لانجازها ، إلا أن الجهات المستفيدة عملت على أن تفكر بمنطق المصالح الضيقة ، وها هي القرية تغرق في مشاكل عويصة تخص البنية التحتية الهشة المتمثلة في الطرقات وشبكة الواد الحار التي تؤثر على قنوات الماء الصالح للشرب ـ بحيث المكتب الوطني للماء بالجماعة لم يهتم بذلك ولم يقم أبدا بما فيه الكفاية حفاظا على صحة الساكنة ، بل جبل حبيب تشهد ومنذ عقود انقطاعا للماء بالقرية بشكل مستمر صيفا وشتاء.

حتى لا أطيل في تفاصيل التلاعب بالأراضي سواء الجماعية أو الأملاك المخزنية كانت القرية عقارا استفاد منه اشخاص محسوبين على رؤوس الأصابع ، وليس بوقت طويل وسأعطي هنا كمثال يجسد الحقيقة أنه لما تمت دراسة بناء الثانوية عمل أحد رجال السلطة مجهودا لتغيير مكان بناء الثانوية لأن ذلك المكان هو المتبقي وأراد الاستثمار فيه قبل أن ينتقل.

منذ أسابيع عدة تم ترويج أخبار مفادها أن السلطات حاليا تحاول إصلاح ما يمكن اصلاحه باستدعاء بعض الساكنة والي تعد بالمئات أو إخبارهم أنه يجب الالتزام بمساحة ما، كانت الجماعة السلالية تمنحه للمحتاجين من ذوي الحقوق لبناء مساكن حيث لا تتعدى 300 متر ، بينما ما هو مكرس على أرض الواقع أن تم الاستحواذ على مساحات شاسعة أفسدت تلك الأراضي، والتي في الحقيقة كانت الجماعة تحتاجها لبناء تجزئات سكنية تتوفر فيها كافة الشروط وتجعل من الجماعة مدينة أنيقة تتوفر على مصالح ادارية في المستوى، وتقدم خدمات للمواطن وتدر مداخيل مالية للجماعة القروية التي تعيش في فقر مدقع.

صراحة ليس لدينا معلومات كافية تخص تحرك السلطات في هذا الاتجاه ، وهل تحركها مدروسا ومبني على أسس يساعد على إصلاح أقل ما يمكن اصلاحه، عن طريق إلزام المترامي على الرجوع للمساحة المعقولة حفاظا على المصلحة العامة ودون ايقاع ضرر على المواطن ؟

يحق طبعا للسلطات أن تقوم بذلك اذا كانت الاشاعات التي نسمعها تصب في المصلحة وأن لا تكون كما كان دائما طرقا جديدة لابتزاز المواطن ونهج سلوك المحسوبية والزبونية.

 


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.