بريس تطوان
احتضنت جامعة عبد المالك السعدي على مدى أربعة أيام فعاليات الدورة الثانية للمدرسة الصيفية “Aula Mediterrània Maroc 2026″، المنظمة تحت شعار “فهم تحديات البحر الأبيض المتوسط وتعزيز ثقافة الحوار”، بمشاركة باحثين وأكاديميين وخبراء وطلبة من المغرب وعدد من الدول، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات أكاديمية ودبلوماسية مغربية وإسبانية.
وشهد حفل الافتتاح حضور رئيس جامعة عبد المالك السعدي، ووزير مستشار بسفارة إسبانيا بالمغرب، والقنصل العام لإسبانيا بتطوان، ومديرة المجتمع المدني والثقافة والنوع الاجتماعي بالمعهد الأوروبي للبحر الأبيض المتوسط (IEMed)، إضافة إلى رؤساء مؤسسات جامعية وشخصيات أكاديمية ودبلوماسية من البلدين.
وشكلت هذه التظاهرة فضاء للحوار وتبادل الأفكار حول أبرز القضايا التي تواجه الفضاء المتوسطي، من خلال برنامج علمي متنوع ضم محاضرات وموائد مستديرة وورشات عمل وجلسات نقاش، تناولت تحديات المنطقة على المستويات الجيوسياسية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب استعراض آفاق التعاون المشترك بين ضفتي المتوسط.
كما أتاحت الدورة للمشاركين فرصة تبادل الخبرات وتطوير مقاربات متعددة التخصصات، بما يعزز البحث عن حلول مبتكرة للتحديات المشتركة، ويشجع على بناء شراكات علمية وأكاديمية مستدامة.
وعلى المستوى الأكاديمي، ساهمت المدرسة الصيفية في توطيد علاقات التعاون بين مؤسسات التعليم العالي والهيئات الشريكة، كما مكنت الطلبة من التفاعل المباشر مع خبراء ومتخصصين، وتعميق معارفهم بقضايا البحر الأبيض المتوسط، في إطار يرسخ قيم الحوار بين الثقافات، والانفتاح، والتسامح، والاحترام المتبادل.
واختتمت أشغال الدورة بحفل ترأسته نائبة رئيس الجامعة المكلفة بالبحث العلمي والتعاون والشراكة، تم خلاله استعراض أبرز التوصيات ومخرجات النقاشات التي عرفتها الأيام الأربعة، مع الإشادة بجودة المداخلات العلمية ومستوى مشاركة الباحثين والطلبة، وهو ما عكس نجاح هذه المبادرة في تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين المؤسسات المتوسطية.
وأكدت جامعة عبد المالك السعدي، في ختام هذه الدورة، التزامها بمواصلة دعم انفتاحها الدولي، وتعزيز الدبلوماسية الجامعية، وخلق فضاءات للحوار العلمي والثقافي، بما يكرس دورها كفاعل رئيسي في التعاون الأورو-متوسطي، ويساهم في ترسيخ شراكات مستدامة تخدم التنمية وتبادل المعرفة بين مختلف الفاعلين في المنطقة.

