جائحة كورونا تكشف عن جيوب الفقر بمدينة المضيق - بريس تطوان - أخبار تطوان

جائحة كورونا تكشف عن جيوب الفقر بمدينة المضيق

رغم تقديم الحكومة المغربية للدعم المالي المباشر لفئة عريضة من المغاربة المتضررين من انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، وإقرار حزمة مساعدات غذائية من طرف الجماعات الترابية وبعض المؤسسات العمومية والخاصة للأسر المعوزة، إلا أن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للفيروس القاتل على غالبية الأسر كانت أكبر من حجم الدعم المرصود لهذه الغاية.

مصدر مطلع بالإدارة الترابية لمدينة المضيق كشف أن حجم الفقر بالمدينة “ازداد بشكل كبير” في الشهور القليلة الماضية، وأن المعطيات المتوفرة تشير إلى تضرر فئات واسعة من الساكنة المحلية من استمرار تفشي فيروس كورونا، موضحا في حديثه مع بريس تطوان أن فترة الحجر الصحي “أنهكت” مجموعة من القطاعات الخدماتية بالمدينة وأضرت بالوضعية الاقتصادية للأسر، خاصة وأن غالبيتها تشتغل في قطاعات غير مهيكلة توقفت طيلة فترة الحجر الصحي في الأشهر الأولى لظهور الوباء.

وأفاد المصدر أنه رغم إقرار حزمة تدابير تهم تخفيف الحجر الصحي ومحاولة إعادة العجلة الاقتصادية للدوران مرة أخرى إلا أن الواقع كشف عن “أزمة كبيرة تضرب الاقتصاد المحلي” انعكست بشكل سلبي على حياة الساكنة، مضيفا في هذا الإطار أن “جيوبا جديدة للفقر” توسعت بالعديد من الأحياء الشعبية بمدينة المضيق، وأن توزيع الإعانات الغذائية المقدمة من طرف الجماعات الترابية ومؤسسة محمد الخامس للتضامن كشف عن أعداد مخيفة للفقراء بالمدينة.  

وكانت السلطات المحلية بمدينة المضيق قد أشرفت طيلة الأشهر الماضية عن توزيع مجموعة من الإعانات الغذائية المقدمة من طرف الجماعة الحضرية للمضيق ومؤسسة محمد الخامس للتضامن والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لفائدة الأسر المتضررة من استمرار تفشي جائحة فيروس كوفيد 19، ورغم الانتقادات التي رافقت إشراف أعوان السلطة على توزيع هذه الإعانات و”الخروقات” التي شابتها إلا أنها حققت بحسب متابعين للشأن المحلي بالمضيق، نتائج جيدة ساهمت في تخفيف عبء الأزمة على مئات الأسر بالمدينة.     


شاهد أيضا