ثورة الملك والشعب....ثورة الإلتحام وكسب الرهان - بريس تطوان

ثورة الملك والشعب….ثورة الإلتحام وكسب الرهان

يحتفل الشعب المغربي يوم الثلاثاء 20 غشت هذه السنة بالذكرى السادسة والستين لثورة الملك والشعب المجيدة .

ثورة 20 غشت من سنة 1953 ستبقى ذكرى خالدة في أذهان المغاربة، هاته الذكرى التي انتفض فيها المغاربة ملكا وشعبا مطالبين بالحرية والإنعتاق من براثين الإستعمار الغاشم.

ساهمت العديد من الظروف في تقوية الجبهة الداخلية للمغرب وتوحيد صفوف الوطنيين والسلطان محمد بن يوسف، خصوصا تلك الأحداث التي رافقت وتلت الحرب العالمية الثانية وخروج السلطان محمد بن يوسف من قوقعته التي وضعه فيها المستعمر الفرنسي وانفتاحه على المحيط الخارجي وانخراطه الفعلي في الحركة الوطنية لأجل نيل الحرية وتوحيد الصف الداخلي مع الوطنيين ، وهو الشيء الذي سيُغضب لا محالة القوات الاستعمارية وسيضطرها لتغيير المقيم العام الفرنسي بالمغرب إيريك لابون وتعويضه بالجنرال جوان الذي حاول التشدد مع القصر ومطاردة الوطنيين وقمعهم.

وتبقى أهم النقاط التي أفاضت الكأس هي زيارة السلطان محمد بن يوسف لطنجة في أبريل 1947 وكذا توالي امتناع السلطان عن توقيع الظهائر الاستعمارية وكذلك فشل الأهداف التي سطرتها السلطات الفرنسية من خلال زيارة السلطان لباريس.

هنا أصبح المستعمر الفرنسي يفكر في طريقة للتخلص من السلطان الشرعي للبلاد فبدأت السلطات الاستعمارية التنسيق مع خونة الداخل خصوصا القواد والباشاوات الكبار، كما التجأت السلطات الفرنسية إلى أسلوب الترهيب والتخوين في حق السلطان وأعضاء الحركة الوطنية .

وبتاريخ 15 غشت 1953 التجأت فرنسا لتنصيب بن عرفة سلطانا للمغرب بمسجد مراكش مما سيجلب عليها ثورة غضب عارمة عمت كل ربوع الوطن مما اضطرت معه السلطات الاستعمارية في خطوة غير محسوبة العواقب على نفي السلطان محمد بن يوسف وعائلته إلى جزيرة كورسيكا ومنها إلى مدغشقر لتندلع يوم 20 غشت 1953 ثورة كبيرة التحم فيها الشعب بالعرش رافضين لكل القرارات والمخططات الاستعمارية ، منادين بعودة السلطان الشرعي للبلاد وتحقيق الحرية والاستقلال وهو ماتم بعد محادثات إكس ليبان وحصول المغرب على استقلاله في 2 مارس 1956 وعودة السلطان الشرعي للبلاد والخروج من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر.

محمد اليحياوي

طالب باحث في التاريخ


شاهد أيضا