بريس تطوان/سعيد المهيني
دقت نقابة الشرطة الوطنية الإسبانية “جوبول” ناقوس الخطر بعد انتحار ثلاثة ضباط في يوم واحد، في حادثة وُصفت بأنها من أسوأ الأيام التي عاشها الجهاز الأمني في السنوات الأخيرة.
ووفق ما أوردته صحيفة الديباطي، وقعت الحوادث في كل من مدريد ولاس بالماس وجيان، ما يعكس أن الأمر لا يتعلق بحالة معزولة، بل بمشكلة متجذرة ترتبط بالصحة النفسية داخل مراكز الشرطة.
وبحسب بيانات النقابة، بلغ عدد حالات الانتحار بين صفوف الشرطة الوطنية هذا العام 10 حالات حتى الآن، وهو رقم يعادل مجموع حالات العام الماضي بأكمله. وأكدت النقابة أن “وراء كل رقم، توجد عائلات وزملاء وأحباء يعيشون معاناة لا يمكن إصلاحها”.
وتعزو تقارير جوبول تزايد هذه الحالات إلى ضغوط العمل المستمرة، والتعرض المتكرر لمواقف خطيرة، وانعدام الاعتراف المؤسسي، إلى جانب العبء العاطفي الكبير الذي يثقل كاهل رجال الأمن دون أن يتلقوا تدريباً كافياً للتعامل معه.
في المقابل، ورغم إقرار النقابة بوجود مكتب للتدخل النفسي والاجتماعي تابع للمديرية العامة للشرطة، إلا أنها اعتبرت الجهود الحالية غير كافية. وطالبت بزيادة عدد الأخصائيين النفسيين المتخصصين، ووضع بروتوكولات للكشف المبكر عن الحالات المعرضة للخطر، إلى جانب إطلاق حملات توعية داخلية وتدريب القادة والضباط على رصد العلامات التحذيرية.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن تجاهل وزارة الداخلية والمديرية العامة للشرطة لمطالب رجال الأمن المتكررة يشكل “تهديدا خطيرا للصحة النفسية للقوى العاملة”، داعية إلى تحرك عاجل لتفادي مزيد من المآسي.
