توقيف سائق نقل سري للاشتباه في اختطاف ممرضة بإقليم وزان

بريس تطوان

شهد إقليم وزان، صبيحة يوم الأحد، واقعة خطيرة أعادت إلى الواجهة إشكالية الأمن واستمرار نشاط النقل السري بالمناطق القروية، بعد تعرض ممرضة تشتغل بمستوصف تابع لقيادة سيدي بوصبر لعملية اختطاف مفترضة من طرف سائق سيارة للنقل غير المرخص.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الممرضة استقلت سيارة انطلقت من محيط مستوصف سيدي بوصبر، مقر عملها، في اتجاه مركز عين دريج لقضاء أغراض شخصية، قبل أن يفاجئها السائق بتغيير مساره بشكل مفاجئ، متوجها بها نحو منطقة غابوية نائية وبعيدة عن التجمعات السكنية، في ظروف أثارت مخاوف الضحية.

وأضافت المصادر ذاتها أن السائق، وهو شخص معروف بالمنطقة وله سوابق قضائية حسب المعطيات الأولية، حاول استغلال الوضع للاعتداء على الممرضة، غير أن تدخل شخصين كانا يشتغلان بأراض فلاحية قريبة، بعد سماعهما صراخ واستغاثة الضحية، حال دون تنفيذ الفعل، وأسفر عن إفشال المحاولة وإنقاذ الممرضة من اعتداء وشيك.

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي بعين دريج إلى مكان الواقعة، حيث جرى توقيف المشتبه فيه ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث للكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات القانونية.

وخلفت هذه الواقعة حالة من الصدمة والاستياء في صفوف الساكنة المحلية، كما أثارت مخاوف متزايدة لدى الأطر الصحية، خاصة النساء العاملات بالمناطق القروية، اللواتي يضطررن في كثير من الأحيان إلى استعمال وسائل نقل غير مرخصة، في ظل غياب بدائل آمنة ومنظمة.

وفي هذا السياق، عبّرت فعاليات حقوقية وجمعوية عن تضامنها مع الضحية، مطالبة بفتح تحقيق شامل لا يقتصر على الواقعة المعروضة، بل يشمل أيضًا مساءلة الجهات المعنية بشأن استمرار انتشار النقل السري، لما يشكله من خطر على أمن وسلامة المواطنين، خصوصًا النساء.

كما دعت هذه الفعاليات إلى تشديد المراقبة الأمنية على المسالك القروية، وتفعيل القوانين الزجرية في حق المخالفين، إلى جانب توفير حلول نقل آمنة لفائدة العاملين في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الصحة والتعليم.

وتجدر الإشارة إلى أن القانون الجنائي المغربي يجرّم أفعال الاختطاف والاحتجاز القسري ومحاولات الاعتداء الجنسي، وينص على عقوبات سالبة للحرية تختلف حسب ظروف وملابسات كل قضية، مع التأكيد على أن التكييف القانوني النهائي للتهم يبقى رهينا بنتائج البحث القضائي، مع احترام مبدأ قرينة البراءة إلى حين صدور حكم نهائي.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.