توقيف تسعة قوارب للصيد التقليدي بتهمة صيد “الفرني” الممنوع بسواحل المضيق

بريس تطوان

تمكنت مصالح المراقبة التابعة لمندوبية الصيد البحري بالمضيق، بتنسيق مع الدرك الملكي البحري، من توقيف تسعة قوارب للصيد التقليدي أمس الأربعاء 20 نوفمبر 2024، وذلك أثناء قيامها بممارسات صيد ممنوعة في سواحل الدائرة البحرية للمضيق.

وشملت المخالفات صيد صدفيات “الفرني” (التي تنتمي إلى فصيلة *Callista chione*)، وهي نوع محار محظور صيده في المنطقة بموجب الأنظمة البيئية الخاصة.

وخلال العملية، تم حجز كميات من المحار الممنوع صيده، حيث تراوحت الكميات المحجوزة بين 40 و60 كيلوغرامًا لكل قارب، والتي كانت موجهة إلى السوق السوداء، كما تم ضبط عدد من معدات الصيد غير القانونية، وتم تحرير محاضر مخالفة في حق القوارب المتورطة، والتي تم توزيعها بين ستة قوارب في المضيق وثلاثة قوارب مسجلة في مارتيل.

وتندرج هذه الحملة في إطار الجهود المبذولة من قبل مندوبية الصيد البحري لحماية المخزون البحري من هذا النوع من الصدفيات، وتعزيز المراقبة والتفتيش على الأنشطة البحرية غير القانونية.

وبحسب المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، فإن هذه الإجراءات تأتي في سياق الحفاظ على استدامة مخزونات “الفرني” وتنظيم استغلالها بما يتماشى مع المعايير العلمية.

وفي هذا السياق، يعمل المعهد على إجراء تحاليل بيولوجية منتظمة وأخذ عينات لمراقبة صحة مخزون “الفرني” وتحديد معايير الاستغلال الأمثل له، بالإضافة إلى متابعة النشاط الصيد في المنطقة.

ويُشار إلى أن نتائج هذه المراقبة ستساهم في تحسين تخطيط موسم الصيد وضبط الحصص المقررة.

من جانبها، حددت وزارة الفلاحة والصيد البحري حصة صيد محار “الفرني” لهذا الموسم بما لا يتجاوز 1000 طن، حيث تمتد فترة الصيد من 1 يونيو 2024 إلى 31 مارس 2025.

وقد أصدرت الوزارة قرارًا لتنظيم استغلال هذا المورد البحري، يتضمن تدابير لضمان استدامته، مثل تحديد مناطق الصيد المسموح بها وفترات الراحة البيولوجية، بالإضافة إلى فرض قيود صارمة على الصيد في حالات التلوث البيئي.

وفي إطار هذه التدابير، تم تحديد أربعة مناطق مفتوحة للصيد، تمتد من تاركة إلى الشماعلة، ومن واد لاو إلى قاع أسراس، ومن كبو نكرو إلى مارتيل، وأخيرًا بين واد نكرو إلى المضيق، كما نص المقرر على فترات راحة بيولوجية لمحار “الفرني” تبدأ من يناير 2025، بالإضافة إلى فترة أخرى من 1 أبريل إلى 31 مايو 2025.

هذه الإجراءات تأتي في إطار التزام المملكة بالاستدامة البيئية والحفاظ على المخزون البحري للأجيال القادمة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالقوانين واللوائح المعمول بها من قبل جميع ممارسي الصيد في المنطقة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.