بريس تطوان
أسفرت العمليات الأمنية التي شهدتها مدن عمالة المضيق – الفنيدق خلال شهر مارس المنصرم عن توقيف أزيد من 5000 مهاجر غير نظامي، ينحدرون من جنسيات مختلفة، وذلك في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها السلطات المغربية لمكافحة الهجرة السرية وشبكات الاتجار بالبشر.
وبحسب معطيات حصلت عليها مصادر مطلعة، فقد شاركت في هذه العمليات مختلف المصالح الأمنية، من بينها الدرك الملكي، الأمن الوطني، القوات المساعدة، الوقاية المدنية، إلى جانب وحدات من القوات المسلحة الملكية، وذلك تحت إشراف المديرية المكلفة بالهجرة وبشراكة مع السلطات المحلية بالمدن المجاورة.
وهمّت هذه الحملات تمشيط عدد من المواقع المعروفة بتجمع المهاجرين، لاسيما الغابات المحاذية لمدينة سبتة المحتلة ومناطق بليونش والفنيدق، حيث تم إحباط محاولات جماعية لاجتياز السياج الحدودي، كما تم تفكيك مخيمات سرية وتوقيف أشخاص كانوا يستعدون لتنفيذ عمليات تسلل خطيرة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن من بين الموقوفين مهاجرين من دول إفريقية جنوب الصحراء، ومن بينهم سودانيون وجزائريون، تم رصد تحركاتهم المريبة واستباق مخططاتهم، خاصة مع اقتراب فترة عيد الفطر، التي غالبًا ما تُستغل لتنفيذ محاولات الاقتحام الجماعي.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر أن السلطات الأمنية بمدينة تطوان قد أحالت عددًا من المدونين على أنظار النيابة العامة المختصة، بعد الاشتباه في تورطهم في التحريض على الهجرة السرية من خلال منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي منشورات جرى تتبعها من قبل فرق خاصة بمكافحة الجريمة الإلكترونية.
يُذكر أن الحملات الأخيرة ساهمت في الحد من أنشطة شبكات التهريب والهجرة غير النظامية، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية المرتبطة بتدفق المهاجرين نحو سبتة المحتلة، ما يعكس يقظة الأجهزة الأمنية المغربية وتعزيز نهجها الوقائي والاستباقي في هذا الملف الشائك.
