بريس تطوان
يستمر تعليق نشاط الجمارك التجارية بين المغرب ومدينتي سبتة ومليلية المحتلتين إلى غاية منتصف شهر شتنبر المقبل، في ظل تزامن هذا القرار مع عملية “مرحبا 2026″، التي تعرف سنويا تدفقا كبيرا لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وكانت حركة العبور التجاري عبر المعابر البرية قد توقفت منذ 15 يونيو الماضي، تزامنا مع انطلاق عملية استقبال وعبور أفراد الجالية، وهو الوضع الذي أثار استياء عدد من الفاعلين الاقتصاديين الإسبان الذين يرون أن استمرار التعليق يفاقم حالة الركود التي يعيشها النشاط التجاري بالمدينتين.
وأفادت وسائل إعلام إسبانية بأن رجال أعمال ووكلاء جمارك في سبتة ومليلية عبروا عن قلقهم من استمرار تجميد المبادلات التجارية، معتبرين أن الحركة الاقتصادية لم تستعد بعد وتيرتها الطبيعية، رغم مرور أشهر قليلة على الاستئناف المحدود للعمل الجمركي.
وأوضح عدد من المهنيين أن الشركات أصبحت تواجه صعوبات متزايدة في التعامل مع المعابر البرية، بسبب القيود المفروضة على حركة السلع، واقتصار التبادل التجاري على عدد محدود من المنتجات، إضافة إلى اشتراط الحصول على تراخيص مسبقة قبل السماح بمرور الشحنات.
ويرى الفاعلون الاقتصاديون الإسبان أن الاتفاقات التي تم الإعلان عنها ضمن خارطة الطريق الجديدة بين الرباط ومدريد سنة 2022، والتي نصت على إعادة فتح الجمارك التجارية بمليلية وإحداث مركز جمركي تجاري بسبتة، لم تحقق النتائج المرجوة، بسبب استمرار محدودية المبادلات التجارية.
كما وجه ممثلو قطاع الأعمال انتقادات للحكومة الإسبانية، معتبرين أنها لم تتخذ خطوات كافية لإعادة تنشيط التجارة عبر المعابر البرية، الأمر الذي دفع بعض الشركات إلى تغيير استراتيجياتها أو البحث عن أسواق بديلة تفادياً لحالة عدم الاستقرار.
ويأتي استمرار تعليق النشاط التجاري في سياق الإجراءات التنظيمية المرتبطة بعملية “مرحبا 2026″، التي تستدعي تعبئة كبيرة لتسهيل عبور المسافرين وتأمين تنقل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال موسم الصيف.
