رئيس جماعة الزيتون يوضح حقيقة مشاريع التهيئة ويصحح معطيات متداولة حول صاحب مشروع «دار الخنوس»

تطوان – متابعة
أثارت المعطيات المتداولة مؤخراً بشأن عدد من مشاريع تهيئة الأحياء التابعة لجماعة الزيتون، وعلى رأسها مناطق الطوب والطوب سيدي فريج، كيتان، للا عائشة، دار الخنوس، أشرودن، أحريق وغابة السقاف، جدلاً لدى عدد من المتابعين للشأن المحلي، بعدما تم نشر معطيات تنسب هذه الأشغال إلى عمالة إقليم تطوان، في وقت تشير فيه الوثائق المرتبطة ببعض هذه المشاريع إلى معطيات مغايرة.
وبحسب المعطيات التي قدمها رئيس جماعة الزيتون، فإن عدداً من الأشغال المعنية تدخل ضمن المشاريع التي أطلقتها الجماعة باعتبارها صاحبة المشروع، الأمر الذي يستدعي، حسبه، تحري الدقة في تحديد الجهة التي قامت ببرمجة وإطلاق وإنجاز كل مشروع قبل نسبته إلى مؤسسة أخرى.
مشروع «دار الخنوس».. الصفقة تحسم الجهة صاحبة المشروع
ومن بين أبرز النقاط التي تم توضيحها، أشغال تهيئة منطقة دار الخنوس، حيث أكد رئيس جماعة الزيتون أن هذا المشروع يندرج ضمن الصفقة رقم 01/2026 التي أطلقتها الجماعة.
وتشير الوثائق المرتبطة بهذه الصفقة، والمتوفرة لدى الجماعة، من دفتر الشروط والتحملات، والتصاميم، والعقود المبرمة مع مكتب الدراسات، وغيرها من الوثائق التقنية والإدارية، إلى أن جماعة الزيتون هي صاحبة المشروع.
وبناءً على هذه المعطيات، يرى رئيس الجماعة أن تقديم أشغال تهيئة دار الخنوس باعتبارها مشروعاً تابعاً لعمالة إقليم تطوان لا ينسجم مع المعطيات المثبتة في وثائق الصفقة، داعياً إلى الرجوع إلى الوثائق الرسمية لحسم الجهة صاحبة المشروع.
من حق الساكنة معرفة صاحب المشروع
ويؤكد رئيس الجماعة أن الأمر لا يتعلق بمجرد اختلاف في التوصيف الإعلامي، وإنما يرتبط بـحق الرأي العام في معرفة الجهة التي تبرمج وتطلق وتنجز المشاريع العمومية.
وتطرح هذه المشاريع، وفق المعطيات المقدمة، أسئلة واضحة لدى الساكنة: من صاحب المشروع؟ من أطلق الصفقة؟ من أنجز الدراسات؟ ومن يتحمل مسؤولية إنجاز الأشغال؟
وهي أسئلة، بحسب رئيس الجماعة، يمكن الإجابة عنها بشكل دقيق من خلال الرجوع إلى الوثائق الإدارية والتقنية الرسمية، بعيداً عن التأويلات أو المعطيات غير الموثقة.
دور العمالة لا يعني نسب المشاريع إليها
وفي المقابل، لا تنفي جماعة الزيتون، وفق التوضيحات المقدمة، الدور الذي يمكن أن تضطلع به عمالة إقليم تطوان في مواكبة الجماعات الترابية ودعم المشاريع التنموية، في إطار الاختصاصات والعلاقات المؤسساتية القائمة بين مختلف المتدخلين.
غير أن رئيس الجماعة يشدد على أن التعاون والتنسيق المؤسساتي شيء، ونسبة مشروع محدد إلى جهة غير الجهة صاحبة المشروع شيء آخر، مؤكداً أن الدقة في هذا الجانب ضرورية حتى تنسب المشاريع والمجهودات إلى أصحابها الحقيقيين.
دعوة إلى اعتماد الوثائق الرسمية
وفي ظل استمرار تداول معطيات يعتبرها رئيس جماعة الزيتون غير دقيقة بشأن عدد من مشاريع الجماعة، شدد على ضرورة اعتماد الوثائق الرسمية مصدراً أساسياً للمعلومة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالصفقات العمومية ومشاريع التهيئة.
كما حذر من استمرار نشر معطيات، يرى أنها لا تستند إلى الوثائق المرتبطة بالمشاريع، معتبراً أن من شأن ذلك إحداث لبس لدى الرأي العام بشأن اختصاصات المؤسسات والجهات التي تقف وراء المشاريع.
وأكد رئيس الجماعة أن المعلومة الدقيقة حق أصيل للرأي العام، وأن احترام قواعد العمل الصحفي يقتضي، خصوصاً في القضايا المرتبطة بالمال العام والمشاريع العمومية، التحقق من المعطيات والرجوع إلى الوثائق الرسمية قبل نشرها.
كما دعا إلى احترام مبادئ الدقة والتحقق والتوازن في تناول الشأن المحلي، محذراً من أن استمرار نشر معطيات يعتبرها غير صحيحة قد يسيء إلى صورة المؤسسات ويخلق انطباعات غير دقيقة لدى المواطنين حول أصحاب المشاريع والمسؤوليات المرتبطة بها.
ويبقى الحسم في تحديد صاحب كل مشروع مرتبطاً بالوثائق الرسمية الخاصة بكل صفقة ومشروع، باعتبارها المرجع الأدق لتحديد الجهة صاحبة المشروع والجهات المتدخلة في إنجازه


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.