بريس تطوان
عاد التوتر البحري بين إسبانيا وبريطانيا إلى الواجهة، أول أمس الخميس 17 أبريل 2025، إثر حادث بحري جديد في مضيق جبل طارق، بعد دخول سفينة حربية بريطانية لمراقبة سفينة تجارية روسية قرب سواحل مدينة سبتة المحتلة، الأمر الذي ردت عليه إسبانيا بإيفاد دورية بحرية لتأكيد سيادتها على المنطقة.
الحادث، الذي جرى بين الساعة 20:30 و22:00 مساء، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، تزامن مع عبور السفينة الروسية “جنرال سكوبيلف” القادمة من المحيط الأطلسي باتجاه البحر الأبيض المتوسط. السفينة، التي لا تنتمي للبحرية الروسية لكنها مدرجة ضمن لائحة السفن الخاضعة للمراقبة الدولية، كانت محل تتبع من قبل البحرية البريطانية.
وفي هذا السياق، أطلقت بريطانيا فرقاطة “HMS Dagger” من قاعدة جبل طارق العسكرية لمرافقة السفينة الروسية، مما دفع البحرية الإسبانية إلى إرسال زورق الدورية “إيسلا دي ليون” انطلاقاً من ميناء سبتة، تأكيداً لرفضها التام لأي نشاط عسكري بريطاني داخل ما تعتبره مياهها الإقليمية.
وتشير معطيات تقنية نشرها حساب “جبل طارق الإسباني” على منصة “فيسبوك”، إلى أن الفرقاطة البريطانية اقتربت حتى 6.6 أميال بحرية من سواحل سبتة المحتلة، وهو ما يقع ضمن نطاق 12 ميلاً بحرياً تعتبره إسبانيا امتداداً لمياهها الإقليمية المتصلة بالمياه المغربية.
وتنظر مدريد بعين الريبة إلى مثل هذه التحركات، خاصة أن لندن تعتبر المياه المحيطة بجبل طارق جزءاً من سيادتها البحرية، وهو ما ترفضه إسبانيا بشكل قاطع، مؤكدة على أن أي نشاط عسكري غير منسق في هذه المنطقة يُعد خرقاً للقانون الدولي وسيادتها.
ويأتي هذا الحادث البحري في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية بين لندن ومدريد توتراً مستمراً بشأن مستقبل جبل طارق بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وسط تعثر التوصل إلى اتفاق شامل حول تقاسم المسؤوليات الأمنية والاقتصادية في المنطقة.
ويثير تكرار هذه الحوادث قلقاً متزايداً في المنطقة، لاسيما مع حساسية الموقع الجغرافي للمضيق، ما يستدعي، وفق مراقبين، تعزيز التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا لضمان استقرار الممرات البحرية الحيوية نحو البحر الأبيض المتوسط.

اين هي البحرية المغربية من كل هذا الصراع مضيق طنجة على المغرب ان يكون سيد المنطقة
تلك مياه مغربية ٪100
وتلك هي تحركات مدروسة من كلى الجانبين لفرض أمر غير واقع على مياه المملكة المغربية.