بريس تطوان
تتواصل بمدينة سبتة المحتلة عمليات البحث عن ضحايا جدد في عرض البحر، بعدما باشرت فرق الحرس المدني الإسباني تمشيط المنطقة المحاذية لحاجز تاراخال، في أعقاب الموجة الجماعية لعبور المهاجرين التي تحولت إلى واحدة من أكثر المآسي الإنسانية دموية على الحدود المغربية الإسبانية.
وبحسب ما أوردته صحيفة «إلفارو دي سبتة»، فقد تم خلال الساعات الأولى من صباح السبت انتشال جثامين جديدة، بينما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث وسط توقعات بالعثور على مزيد من الضحايا، في ظل المعلومات التي تشير إلى أن عدداً كبيراً من المهاجرين لقوا مصرعهم غرقاً أو اختناقاً نتيجة التدافع الكبير أثناء محاولة الوصول إلى المدينة سباحة عبر الحاجز البحري.
وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات الإسبانية عبأت إمكانيات استثنائية للتعامل مع حجم الكارثة، من خلال توفير وسائل إضافية لحفظ الجثامين، والاستعانة بأطباء شرعيين وخبراء في تحديد الهوية، بهدف التعرف على الضحايا وتسهيل إجراءات إعادتهم إلى ذويهم.
وأضاف المصدر أن مرافق الحرس المدني، وخاصة وحدة الخدمة البحرية وفرق الغواصين، تعيش ضغطاً غير مسبوق بسبب تواصل انتشال الجثث، الأمر الذي خلف صدمة كبيرة في صفوف عناصر الإنقاذ الذين يواصلون العمل منذ اندلاع الأزمة.
واعتبرت الصحيفة أن هذه المأساة تعد من أخطر الكوارث المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة، في وقت لا تزال فيه عمليات البحث مستمرة، بينما تترقب الأوساط المعنية الحصيلة النهائية لهذه الفاجعة الإنسانية التي هزت المنطقة.

