في ظل تعثر متواصل لبرامج التنمية السياحية وضعف تأهيل البنيات التحتية، تواصل مصالح وزارة الداخلية بإقليم تطوان الإشراف على مشروع تهيئة فضاءات عمومية بمنطقة الزرقاء الجبلية، في محاولة لإعادة تنظيم هذا الفضاء الطبيعي وتحسين ظروف استقباله للزوار.
ويستهدف المشروع، الذي رُصدت له اعتمادات مالية مهمة، الرفع من الطاقة الاستيعابية للمنطقة وتجويد خدماتها، عبر إحداث مواقف للسيارات وتنظيم الولوج، بما يحد من مظاهر الفوضى والاكتظاظ التي تعرفها خلال المواسم السياحية.
في المقابل، تعالت أصوات من داخل المجلس الجماعي للمضيق تنتقد الوضعية المتدهورة للطريق الرابطة بين سد أسمير والمدار الحضري، حيث تُسجل أضرار متكررة للسيارات وصعوبات في التنقل، ما يعكس، بحسب هذه الأصوات، محدودية التدخلات الجماعية في مجال التأهيل الطرقي.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن تحسين البنيات التحتية، خاصة الطرق المؤدية إلى المناطق الجبلية والسياحية بالمضيق والفنيدق، يشكل مدخلا أساسيا لتحفيز الاستثمار في القطاع، وتشجيع الشباب على إطلاق مشاريع سياحية، من قبيل دور الضيافة والأنشطة البيئية.
كما تؤكد المصادر ذاتها على أهمية التنسيق بين الجماعات الترابية والقطاعات الحكومية المختصة، من أجل وضع رؤية متكاملة لتطوير السياحة الجبلية، تشمل الترخيص لمشاريع فندقية مهيكلة، وتثمين المؤهلات الطبيعية والغابوية، إلى جانب إنعاش الأنشطة المرتبطة بالتراث المحلي.
وفي سياق متصل، يبرز استمرار اختلالات في تدبير الشأن السياحي المحلي، حيث لم تتمكن عدد من الجماعات بتطوان والمضيق، خلال سنوات، من إرساء دينامية تنموية فعالة، ما أدى إلى تفويت فرص استثمارية وخلق مناصب شغل، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى إصلاحات هيكلية تعيد توجيه القطاع نحو مسار تنموي مستدام.
