بريس تطوان
أفادت جريدة “الأخبار” بأن هيئة المحكمة الإدارية الاستئنافية بطنجة قررت، خلال الأسبوع الجاري، منح أطراف ملف قضائي يتعلق بنزاع حول بقعة أرضية بالمنطقة الصناعية طريق مرتيل مهلة لتنصيب الدفاع، مع تحديد يوم 12 أكتوبر المقبل موعدا للجلسة المقبلة للنظر في الطعن المقدم بشأن مضمون قرار تفويت البقعة وتحفيظها باسم أحد المستثمرين.
ويعود أصل النزاع إلى سنوات مضت، بعدما قام المستثمر المعني بكراء جزء من وحدته الإنتاجية لفائدة مستثمرين آخرين، قبل أن يتوقف هؤلاء عن أداء واجبات الكراء، في وقت حصلوا فيه على قرارات صادرة عن الرئيس السابق لجماعة تطوان، وهي القرارات التي أثارت حينها جدلا واسعا، وسط حديث عن شبهات تزوير، فيما يوجد الملف حاليا أمام المحكمة الابتدائية بتطوان، عقب البت فيه من طرف محكمة النقض.
وفي سياق متصل، نقلت جريدة الأخبار عن مصادر مطلعة أن المنطقة الصناعية بطريق مرتيل تعاني، منذ سنوات، من ضعف في استقطاب الاستثمارات، بسبب ما وصفته المصادر بغياب عدد من البنيات التحتية الضرورية، إلى جانب تعثر مشاريع مرتبطة بربط تطوان بالطريق السيار في اتجاه طنجة، فضلا عن مشروع الربط السككي مع ميناء طنجة المتوسط، ومشروع منطقة التسريع الصناعي، رغم الوعود المتكررة بإخراج هذه المشاريع إلى حيز التنفيذ.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن تحويل عدد من الوحدات الإنتاجية بالمنطقة الصناعية إلى مخازن سبق أن أثار نقاشا واسعا، معتبرة أن كراء الوحدات الإنتاجية كان بدوره وراء نزاعات بين عدد من المستثمرين وصلت إلى القضاء، في ظل غياب مقتضيات صريحة، بحسب المصادر، تمنع هذا النوع من الاستغلال ضمن دفاتر التحملات المنظمة لعملية الاستثمار.
كما تحدثت المصادر عن عدم التزام بعض المستثمرين، وفق تقديرها، بالهدف الأساسي من تفويت العقارات الصناعية، والمتمثل في إحداث وحدات إنتاجية وخلق فرص الشغل، وهو ما يثير، بحسبها، تساؤلات حول مدى احترام الغاية التي خصصت من أجلها هذه العقارات.
وأضافت جريدة الأخبار، نقلا عن المصادر نفسها، أن ضعف جاذبية الاستثمار الصناعي بمدينة تطوان ينعكس على سوق الشغل، في ظل ارتفاع معدلات بطالة الشباب والحاجة إلى مزيد من التحفيزات والتسهيلات لاستقطاب رؤوس الأموال.
وأوضحت المصادر أن تمركز جزء مهم من النشاط الصناعي بمدينة طنجة ساهم في انتقال عدد من رؤوس الأموال والاستثمارات من تطوان نحو طنجة، مشيرة إلى أن انعكاسات ذلك لم تقتصر على القطاع الصناعي، بل امتدت، بحسبها، إلى قطاعات التعمير والعقار والبناء، فضلاً عن التجارة والنقل وغيرها من الأنشطة المرتبطة بالدينامية الاقتصادية المحلية.
