بريس تطوان
تمكنت السلطات الإسبانية والمغربية، في عملية أمنية مشتركة، من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات الحديثة وتهريبها من إسبانيا إلى إفريقيا الغربية، بعد اعتراض عدة مركبات داخل التراب المغربي قادمة من مدينة طراغونة ومتجهة إلى غامبيا عبر ميناء طنجة.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية (EFE)، فقد قاد التحقيق شرطة كتالونيا (موسوس ديسكوادرا) بالتنسيق مع جهاز المراقبة الجمركية التابع للوكالة الضريبية الإسبانية، وأسفر عن توقيف تسعة أشخاص ينتمون إلى الشبكة، التي كانت تركز على سيارات متعددة الاستخدامات (SUV) وتخزينها في مستودعات صناعية ومناطق خالية قبل شحنها بحرا نحو إفريقيا.
وتبيّن من التحقيق أن الشحنة التي غادرت ميناء برشلونة في يوليوز الماضي كانت متجهة إلى طنجة، على أن تُشحن لاحقا إلى العاصمة الغامبية بانجول.
وبفضل تنسيق الإنتربول، نجحت الشرطة المغربية في اعتراض أربع سيارات مسروقة ضمن الحاويات القادمة من إسبانيا، تم سرقتها من مدن طراغونة، جيرونا، وفرنسا.
وجاءت هذه التطورات بعد مداهمة الشرطة الإسبانية مستودعاً في جيرونا، عُثر فيه على 12 سيارة جاهزة للتصدير، بالإضافة إلى اكتشاف مستودعات أخرى في ألميريا، هويسكا، وليدا، استُخدمت كمراكز لإعداد المركبات وتزوير وثائقها.
وفي السادس من غشت الماضي، اعتقلت الشرطة الإسبانية ثلاثة أشخاص في مستودع بألميريا، بينهم مسؤول عن إدارة أسطول السيارات المسروقة، قبل أن تُكمل الحملة في 18 شتنبر باعتقال ستة آخرين في مناطق متفرقة من ليدا، جيرونا، سالت، وكاسا دي لا سيلفا.
وكشفت التحقيقات أن الشبكة كانت تعتمد أسلوبا متطورا لتهريب السيارات، عبر تحميلها في حاويات معدلة بجنوب إسبانيا، ونقلها عبر شركات شحن قانونية إلى موانئ فالنسيا وقرطاجنة وبلنسية، قبل العبور إلى المغرب كنقطة وصول نحو إفريقيا الغربية.
ووجهت للمتورطين تهم الانتماء إلى منظمة إجرامية، والتهريب الدولي، وسرقة أكثر من أربعين سيارة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد جميع أفراد الشبكة العابرة للحدود.
