بريس تطوان
خطت جهة طنجة تطوان الحسيمة خطوة جديدة نحو تحديث منظومة النقل الحضري، عقب مصادقة مجلس الجهة على اتفاقية تمويل كبرى تروم إعادة هيكلة القطاع وتعزيز جودته، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى تطوير خدمات التنقل داخل المدن وبين الجماعات.
وجاءت المصادقة خلال الدورة الأخيرة للمجلس، حيث وافق الأعضاء على تحويل مساهمة الجهة، التي تناهز 24.984 مليون درهم، إلى “صندوق مواكبة إصلاحات النقل الطرقي الحضري والرابط بين المدن”، ما يمهّد لبدء تنفيذ العمليات الميدانية خلال الأشهر المقبلة.
وتعتمد الجهة في هذا الورش على شراكة مؤسساتية تجمع مجموعة التعاون بين الجماعات “البوغاز” المكلفة بمجال طنجة وضواحيها، ومجموعة التعاون “الشمال الغربي” التي تُشرف على المجال الترابي لتطوان، بينما تتولى شركة التنمية المحلية “طنجة موبيليتي” قيادة المشروع تحت إشراف وزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية.
وحسب الاتفاقية المبرمة، فقد تم تخصيص غلاف مالي إجمالي يصل إلى 740.73 مليون درهم لتأهيل القطاع على مدى سنتي 2025 و2026.
وستوجّه هذه الاستثمارات لاقتناء حافلات جديدة مجهزة بأنظمة حديثة تواكب المعايير الدولية في السلامة والجودة.
ولا تقتصر الاستثمارات على تجديد أسطول النقل، بل تشمل أيضا إدماج حلول رقمية لتعزيز المراقبة وتتبع حركة الأسطول، إلى جانب اعتماد التذاكر الإلكترونية لضمان انسيابية أكبر في ولوج المرتفقين للخدمات.
كما يشمل البرنامج بناء مستودعات حديثة ومراكز للصيانة، بالإضافة إلى تجهيز محطات توقف عصرية تستجيب لمعايير الجاذبية البصرية ومواكبة النمو العمراني المتسارع بالمجال الجهوي.
وفي ما يخص نموذج التدبير، ستتولى “طنجة موبيليتي” الإشراف على تنفيذ المشروع عبر صيغة الامتياز والإشراف المنتدب، في انتظار إسناد التشغيل لاحقا إلى متعهد متخصص وفق عقد للتدبير المفوض، بما يضمن رفع مستوى الاحترافية وتحسين جودة الخدمة العمومية.
ولضمان تتبع دقيق لجميع مراحل المشروع، تم إحداث لجنة جهوية يرأسها والي الجهة، ستتولى مراقبة تنفيذ الصفقات العمومية، وإعداد الميزانيات التقديرية السنوية، وتنسيق التدخلات بين مختلف الشركاء، كما ستعمل اللجنة على رفع تقارير دورية إلى اللجنة المركزية للصندوق الوطني، حرصا على الشفافية واحترام آجال الإنجاز.
وبإقرار هذا التمويل، تكون جهة طنجة تطوان الحسيمة قد دخلت فعليا مرحلة التنفيذ لورش إصلاح النقل الحضري، لتنضم إلى الجهات التي شرعت في تفعيل هذا المخطط الوطني الهادف إلى تحسين الحكامة وتجويد خدمات النقل، في انسجام مع الدينامية الاقتصادية والانتشار العمراني الذي تعرفه مدن الشمال.
