بريس تطوان
أدانت جمعية المحامين الشباب بتطوان ما وصفته بـ«المظاهر المؤسفة» التي رافقت الاحتجاجات التي شهدتها بعض المدن الإسبانية خلال الأيام الأخيرة، خاصة ما يتعلق بتمزيق العلم الوطني المغربي، إلى جانب تصاعد خطابات الكراهية والتحريض والعنصرية الموجهة ضد المهاجرين، ولا سيما المواطنين المغاربة المقيمين بإسبانيا.
وأكدت الجمعية، في بيان استنكاري وقعه رئيسها رائد المعلم شعيب، أن موقفها يأتي انطلاقا من مسؤوليتها المهنية والمدنية وإيمانها بقيم سيادة القانون وحقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية، ومناهضة مختلف أشكال التمييز والعنصرية والكراهية.
وشددت الجمعية على استنكارها الشديد لتمزيق العلم الوطني المغربي، باعتباره أحد رموز المملكة المغربية، رافضة كل سلوك من شأنه المساس بالرموز الوطنية أو الحط من كرامة المواطنين المغاربة.
وأوضحت أن الحق في الاحتجاج والتعبير عن المواقف السياسية والاجتماعية يظل حقاً مكفولاً، غير أن ممارسته لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة للإهانة أو التحقير أو الاعتداء على الرموز الوطنية، أو إلى منصة للتحريض على الكراهية والعنصرية.
وفي السياق ذاته، أعلنت الجمعية رفضها القاطع لكل أشكال العنصرية وخطابات الكراهية والتحريض التي تستهدف المغاربة أو غيرهم من المهاجرين، أياً كان مصدرها أو مبررها، معتبرة أن هذه الممارسات تتعارض مع قيم التعايش والاحترام المتبادل ومبادئ حقوق الإنسان.
وأكدت أن الخلافات السياسية والنقاشات المرتبطة بملفات الهجرة والعلاقات بين الدول لا يمكن أن تشكل بأي حال مبرراً لاستهداف المواطنين أو رموزهم الوطنية، أو للتحريض ضدهم على أساس الجنسية أو الأصل.
ودعت الجمعية السلطات الإسبانية المختصة، إلى جانب مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين، إلى التعامل بجدية وحزم، وفي إطار القانون، مع الأفعال والخطابات المحرضة على الكراهية والعنصرية أو المستهدفة للرموز الوطنية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المسؤولين عنها.
كما شددت على ضرورة تغليب لغة العقل والحوار واحترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، بما يعزز قيم حسن الجوار والتعايش والاحترام المتبادل بين الشعبين المغربي والإسباني.
وفي المقابل، حرصت الجمعية على التأكيد أن موقفها ينصب حصرا على رفض العنصرية وخطابات الكراهية والإساءة إلى الرموز الوطنية، بعيدا عن أي عداء للشعب الإسباني، معتبرة أن ذلك ينسجم مع قيم القانون وحقوق الإنسان.
وأعلنت جمعية المحامين الشباب بتطوان احتفاظها بحقها في اتخاذ ما تراه مناسبا من مواقف وخطوات مهنية ومدنية في مواجهة كل ممارسة من شأنها المساس بكرامة المواطنين المغاربة أو التحريض ضدهم، وذلك في إطار القانون والوسائل المشروعة.
