أفادت مصادر مطلعة أن تقارير برلمانية حديثة رصدت أوضاعا مقلقة بعدد من المؤسسات التعليمية بالعالم القروي، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم المضيق–الفنيدق، مسجلة اختلالات مرتبطة بسلامة البنايات المدرسية وظروف استقبال التلاميذ، خاصة في ظل التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها مناطق متفرقة من شمال المملكة.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد أثار فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب وضعية مدرسة الحراقة بجماعة عليين، حيث كشفت التقارير عن تدهور ملحوظ في حالة عدد من الأقسام الدراسية، نتيجة تقادم البنية التحتية وغياب الصيانة الدورية، وهو ما زاد من حدته تسرب مياه الأمطار إلى داخل الحجرات الدراسية بعد التساقطات الأخيرة.
وأوضحت التقارير أن تسرب المياه تسبب في تآكل الجدران والأسقف وسقوط أجزاء من الإسمنت، ما يطرح مخاوف حقيقية بشأن سلامة التلميذات والتلاميذ، إلى جانب الأطر التربوية والإدارية، كما يؤثر سلبا على السير العادي للدراسة وجودة التعلمات داخل المؤسسة.
وحذرت المصادر البرلمانية من استمرار الدراسة في مثل هذه الظروف، خاصة بالمناطق القروية، معتبرة أن ذلك لا ينسجم مع مبادئ تكافؤ الفرص والحق في تعليم آمن ولائق، داعية إلى اتخاذ إجراءات استعجالية تشمل رصد اعتمادات مالية مخصصة لأشغال الصيانة والترميم، وتعزيز معايير السلامة والوقاية داخل المؤسسات التعليمية.
وفي سياق متصل، كانت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالمضيق قد باشرت، في وقت سابق، هدم سور بإحدى المدارس الابتدائية بمدينة الفنيدق، بعدما تبين أنه يشكل خطرا على سلامة التلاميذ والمارة، وذلك عقب شكايات متكررة من آباء وأولياء التلاميذ.
غير أن مصادر محلية سجلت استمرار مظاهر القلق بسبب بطء معالجة عدد من الملفات المرتبطة بسلامة المحيط المدرسي، من بينها غياب التشوير الطرقي أمام بعض المؤسسات التعليمية بالفنيدق، حيث عبّر متابعون عن تخوفهم من أن يؤدي تأخر التدخل إلى انتهاء الموسم الدراسي دون تدارك هذه الإشكالات، مؤكدين أن حماية التلاميذ تظل أولوية لا تحتمل التأجيل.
