توصلت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، خلال الفترة الأخيرة، بتقارير برلمانية تفصيلية حول الوضع البيئي الذي يعرفه محيط وادي مرتيل، أحد أهم الأودية بجهة الشمال، وذلك على خلفية تنامي مظاهر التلوث والاعتداءات البيئية بالمنطقة.
وأبرزت التقارير تسجيل عمليات رمي عشوائي لمخلفات البناء والأتربة والأنقاض على طول ضفاف الوادي، من طرف جهات مجهولة، في سلوكيات غير قانونية باتت تهدد التوازن البيئي وتؤثر على جمالية الموقع الطبيعي.
وحذّرت المعطيات ذاتها من أن استمرار هذه الممارسات من شأنه الإضرار بالنظم البيئية المحلية، إضافة إلى تضييق مجرى الوادي الطبيعي، ما قد يرفع من احتمالات حدوث فيضانات في المنطقة.
وفي هذا السياق، طُرحت تساؤلات حول التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع شرطة المياه والمصالح المختصة، من أجل وقف هذه التجاوزات، والعمل على إعادة تأهيل الوادي ومعالجة مظاهر التدهور البيئي المحيطة به.
محليا، دعت جهات متتبعة إلى ضرورة التعاطي مع الملف من زاوية تقنية وبيئية، بعيدا عن أي تجاذبات سياسية، خاصة في ظل ارتباطه بمشروع تهيئة هيكلي لا يزال في طور الإنجاز.
ويأتي هذا التطور في سياق نقاش متواصل حول وضعية وادي مرتيل، الذي ظل خلال السنوات الأخيرة موضوع جدل بين فاعلين محليين، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تسريع التدخلات للحد من التلوث ومعالجة إشكالات ركود المياه والروائح الكريهة، ضمن رؤية بيئية مستدامة.
