تفكيك شبكة دولية لتهريب أكثر من 21 طنا من الكوكايين عبر موانئ إسبانيا

بريس تطوان/سعيد المهيني

نجحت السلطات الإسبانية، بتعاون وثيق مع الشرطة الوطنية الإكوادورية، في تفكيك منظمة إجرامية دولية متخصصة في تهريب الكوكايين من أمريكا الجنوبية إلى أوروبا عبر الموانئ الإسبانية، في واحدة من أكبر العمليات الأمنية ضد شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات.

وأسفرت العملية عن حجز أكثر من 21 طنا من الكوكايين واعتقال 43 شخصا، بينهم ثمانية موقوفين في إسبانيا و35 في الإكوادور، بعد تحقيقات استمرت عدة أشهر وكشفت عن شبكة معقدة تعتمد على شركات تجارية لإخفاء أنشطتها غير القانونية.

ووفق ما أعلنته قوات الحرس المدني الإسباني، كانت الشبكة تستغل عمليات الاستيراد القانونية لإدخال شحنات المخدرات داخل حاويات قادمة من أمريكا الجنوبية، قبل توزيعها عبر موانئ الجزيرة الخضراء ومالقة وفالنسيا.

وكشفت التحقيقات أن التنظيم كان يعمل من خلال ثلاثة فروع مترابطة؛ الأول في إسبانيا، ويضم إسباناً ومغاربة، تولى تأسيس شركات للاستيراد وتوفير غطاء قانوني للشحنات. أما الفرع الثاني فكان ينشط في الإكوادور، خاصة بميناء غواياكيل، حيث كانت تتم عملية إخفاء الكوكايين داخل الحاويات قبل شحنها إلى أوروبا.

في المقابل، تكفل الفرع الثالث، الذي يتخذ من دبي مقراً له، بتمويل العمليات عبر مستثمرين من أصل ألباني، قاموا بضخ أموال في شركات إسبانية لتغطية حركة الأموال وإخفاء العائدات المرتبطة بتهريب المخدرات.

وخلال عام 2024، تمكنت الأجهزة الأمنية من اعتراض عدد من الحاويات المحملة بالكوكايين في البرازيل والإكوادور، إضافة إلى موانئ الجزيرة الخضراء ومالقة وفالنسيا، لتصل الكمية الإجمالية المحجوزة إلى أكثر من 21 طناً.

وفي مارس 2025، انطلقت المرحلة الأولى من عملية “موندراغون”، التي شهدت تنفيذ نحو 50 عملية مداهمة في الإكوادور، وأسفرت عن تفكيك الفرع المحلي للتنظيم واعتقال 35 شخصاً.

أما في إسبانيا، فقد أوقفت السلطات ثمانية مشتبه فيهم، وصادرت نحو مليون يورو نقداً خلال عمليات تفتيش بمدينة أرنيدو بإقليم لاريوخا، إضافة إلى تجميد عقارات ومركبات وأصول مالية يشتبه في ارتباطها بعائدات النشاط الإجرامي.

وجرت العملية بتنسيق بين الحرس المدني الإسباني والشرطة الوطنية الإكوادورية، وبدعم من وكالة يوروبول، فيما أشرف على التحقيق مكتب المدعي العام الإسباني المختص بقضايا المخدرات والمحكمة الوطنية.إذا كان المقال موجهاً للنشر الإلكتروني، يمكن أيضاً صياغته بأسلوب أكثر تشويقاً وتحسينه لمحركات البحث (SEO).


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.