تفكيك شبكة إجرامية لغسل عائدات المخدرات وحجز ملايين اليوروهات بإسبانيا

بريس تطوان

فكك الحرس المدني الإسباني شبكة إجرامية يُشتبه في تورطها في غسل عائدات الاتجار الدولي بالمخدرات، عبر استغلال شركات تنشط في قطاعات المطاعم، والترفيه، والعقارات، والسياحة، بإقليمي إشبيلية وقادس جنوب إسبانيا.

ووفق ما أعلنته السلطات الإسبانية، فإن العملية الأمنية، التي أُطلق عليها اسم “Trajano 23 Sorilla”، أسفرت عن توقيف 11 شخصا، مع إخضاع شخص آخر للتحقيق، بينما أمر القضاء بإيداع اثنين من المشتبه فيهم السجن الاحتياطي باعتبارهما من أبرز المسؤولين عن إدارة الشبكة.

وبدأت التحقيقات في غشت 2025، عقب توصل الأجهزة الأمنية بمعلومات استخباراتية حول نشاط شخص يُشتبه في ارتباطه بشبكات دولية لتهريب المخدرات. وكشفت التحريات لاحقا عن منظومة مالية وتجارية معقدة استُخدمت لإخفاء المصدر غير المشروع للأموال وإعادة ضخها في الاقتصاد عبر شركات تعمل في مجالات مختلفة.

وأظهرت التحقيقات أن الشبكة استثمرت في المطاعم والملاهي الليلية، وشركات السياحة والعقارات، وتنظيم الفعاليات، إضافة إلى تجارة السيارات، بهدف إضفاء طابع قانوني على الأموال المتحصلة من تجارة المخدرات، مستفيدة من كثافة المعاملات النقدية والتحويلات المالية بين الشركات.

كما توصل المحققون إلى أن أفراد الشبكة كانوا يملكون حصصا في شركة تتولى تنظيم مهرجان موسيقي معروف بإسبانيا، ويُشتبه في استغلال هذا النشاط لتمرير مبالغ مالية مشبوهة.

ونفذت قوات الحرس المدني، مطلع يوليوز الجاري، سلسلة مداهمات متزامنة شملت 15 موقعا بين منازل ومكاتب ومحلات تجارية في إشبيلية وقادس، أسفرت عن حجز 1.86 مليون يورو نقدا، وعشر ساعات فاخرة، ومجوهرات وقطع ذهبية، إضافة إلى عشر سيارات، بينها ست سيارات فارهة.

كما قررت السلطات الحجز الاحتياطي على نحو عشرة عقارات تتجاوز قيمتها الإجمالية مليون يورو، إلى جانب تجميد قرابة عشرين حسابا بنكيا تعود لأشخاص وشركات مشمولة بالتحقيق، تتجاوز أرصدتها مجتمعة مليون يورو.

ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد الحجم الحقيقي للأموال التي تم غسلها، فيما يواجه الموقوفون تهما تتعلق بغسل الأموال، والانتماء إلى منظمة إجرامية، والرشوة، واستغلال النفوذ، واختلاس أموال عامة، وإفشاء أسرار، إلى جانب جرائم أخرى مرتبطة بالاتجار الدولي بالمخدرات.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.