تفاقم أزمة “الباقي استخلاصه” يربك ميزانيات جماعات الشمال

أفادت مصادر مطلعة أن مؤشرات تضخم مبالغ “الباقي استخلاصه” مازالت تهيمن، منذ أسابيع، على اجتماعات المجالس الجماعية بكل من المضيق وتطوان وشفشاون ووزان، في ظل هشاشة مالية واضحة، واستمرار تبادل المبررات حول فشل التسيير خلال الولايات السابقة وتعقيدات التحصيل.

وحسب المعطيات ذاتها، فإن عدداً من المجالس بجهة الشمال تهمل الإعداد المبكر لمشاريع الميزانية المقررة في دورة أكتوبر، كما تتقاعس في جمع المستحقات والضرائب، وسط غياب إرادة سياسية لخلق توازن بين المداخيل والمصاريف.

وزارة الداخلية كانت قد نبهت رؤساء الجماعات الترابية إلى ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لتخفيض المبالغ المعلقة وتفعيل القانون ضد المخالفين، غير أن المبادرات ظلت محدودة، واكتفت في الغالب بإشعارات ومراسلات، وسط شبهات تورط مقربين من مستشارين في الامتناع عن أداء مستحقات.

وتسبب هذا الإهمال، خاصة في جماعات تطوان وضواحيها، في إرباك الميزانيات المعتمدة على أرقام مالية غير دقيقة، حيث تتبخر الوعود بتنزيل المشاريع بسبب تبرير دائم بعدم توفر التمويل.

كما اضطرت وزارة الداخلية إلى ضخ ملايير السنتيمات لإنقاذ جماعات من الإفلاس، نتيجة تراكم ديون التدبير المفوض والاستهلاك، وملفات تعويضات نزع الملكية، مقابل ضعف التحصيل وتقاذف المسؤوليات بين المجالس المتعاقبة.

بريس تطوان/نقلا عن جريدة الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.