كشفت معطيات جديدة ضمن التحقيقات الجارية في قضية وفاة الرضيع “تايرون خوسيه” بمدينة سبتة، عن تفاصيل صادمة مرتبطة بنتائج التحاليل الجينية والظروف التي سبقت وفاة الطفل، في ملف يواصل إثارة الرأي العام الإسباني.
وأظهرت نتائج تحليل الحمض النووي المأخوذ من المسحات الجلدية ليدي الرضيع وجود خليط جيني غير متوازن، تضمن الحمض النووي الخاص بالطفل إلى جانب آثار جينية تعود لأشخاص آخرين، ما يؤكد تعرضه لاتصال جسدي مع عدة أشخاص قبل وفاته.
وأكدت التقارير التقنية ضرورة إجراء مقارنة دقيقة بين العينات المرفوعة من المشتبه فيهما، من أجل تحديد مصدر الآثار الجينية الإضافية، خاصة أن مثل هذه الحالات قد تعرف تفاوتا كبيرا في نسب ظهور البصمات الوراثية.
وتعود فصول القضية إلى مساء الأحد 5 أكتوبر 2025، حين تم العثور على الرضيع جثة هامدة داخل منزل الأسرة حوالي الساعة التاسعة ليلا، غير أن أول اتصال بخدمات الطوارئ لم يتم إلا في حدود الحادية عشرة والنصف ليلا، ما أثار شكوكا قوية لدى المحققين حول الفترة الزمنية الفاصلة بين الوفاة وطلب المساعدة.
وبحسب التحقيقات، فإن والدي الطفل، الموجودين حاليا رهن الاعتقال الاحتياطي، لم يقدما أي تفسير مقنع بشأن تأخر الاتصال بالإسعاف، فيما تشير المعطيات إلى أن عم الطفل هو من أجرى الاتصال الوحيد برقم الطوارئ 112، وقد تم الإفراج عنه دون فرض تدابير احترازية.
وكشفت التحقيقات أيضا أن الرضيع تم تغيير ملابسه بعد وفاته، في خطوة يشتبه المحققون بأنها كانت تهدف إلى إخفاء آثار الدماء والاعتداءات التي تعرض لها.
وتشير إفادات وشهادات إلى أن المنزل شهد منذ صباح ذلك اليوم أجواء متوترة وعنيفة بين الزوجين، تخللتها مشادات واعتداءات متبادلة بحضور الرضيع وطفل آخر قاصر.
كما أفادت والدة الرضيع، خلال مكالمة هاتفية مع إحدى صديقاتها، بأنها كانت تعيش خلافا عنيفا مع شريكها، مؤكدة وقوع ضرب واعتداءات بينما كان الطفل لا يزال على قيد الحياة.
ووفق نتائج المعاينة الأولية، فإن الوفاة نجمت عن إصابات عنيفة تعرض لها الرضيع، حيث أكد طاقم الإسعاف التابع لـ061، فور وصوله إلى المنزل، أن الطفل كان قد فارق الحياة منذ مدة قبل الإبلاغ عن الحادث.
ويواجه الوالدان احتمالية المتابعة بتهم خطيرة قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد القابل للمراجعة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات القضائية والخبرات العلمية الجارية.
