بريس تطوان
تستعد المفوضية الأوروبية لإعادة تقييم القواعد المنظمة لتأشيرات شنغن قصيرة الإقامة، في إطار مراجعة مرتقبة قد تفضي إلى تغييرات في الرسوم وشروط وإجراءات منح التأشيرات، إلى جانب اعتماد تسهيلات لفئات معينة من المسافرين.
وأطلقت المفوضية، في 8 شتنبر 2026، مشاورات بشأن مستقبل القواعد الموحدة لتأشيرات الإقامة القصيرة، على أن تستمر العملية إلى غاية 6 أكتوبر المقبل، قبل إعداد مقترح تشريعي يُرتقب تقديمه خلال الربع الأول من سنة 2027.
وتشمل المقترحات التي تخضع للدراسة إمكانية فرض مساهمة مالية إضافية موحدة على مستوى الاتحاد الأوروبي، تضاف إلى الرسم الحالي لتأشيرة شنغن، المحدد في 90 يورو بالنسبة إلى البالغين.
وتحظى هذه المراجعة باهتمام خاص في المغرب، الذي عرف خلال سنة 2025 تقديم حوالي 620 ألف طلب للحصول على تأشيرة شنغن، وفق المعطيات الواردة في المصدر.
وفي المقابل، تبحث المفوضية إمكانية تبسيط إجراءات الحصول على التأشيرات بالنسبة إلى فئات من المسافرين الذين يستوفون معايير محددة للثقة والموثوقية، خصوصا الأشخاص الذين تتطلب طبيعة عملهم التنقل المنتظم داخل فضاء شنغن.
ومن بين الخيارات المطروحة، إحداث نظام أوروبي خاص بمسافري الأعمال، يعتمد على قوائم موحدة للشركات التي يتم التحقق منها، بالتنسيق بين السلطات المختصة والقنصليات.
وفي حال اعتماد هذا النظام، يمكن أن يستفيد العاملون لدى الشركات المؤهلة من معالجة أسرع للطلبات، وتسهيلات في الحصول على المواعيد، إلى جانب تقليص عدد الوثائق المطلوبة.
كما تتضمن المراجعة إمكانية توحيد شروط منح التأشيرات متعددة الدخول، بما قد ييسر تنقل الأشخاص الذين يسافرون بشكل متكرر إلى دول منطقة شنغن لأسباب مهنية أو عائلية.
وفي المقابل، تدرس المفوضية توسيع نطاق استخدام سياسة التأشيرات في التعامل مع الدول التي تعتبر بروكسل أنها لا تتعاون بالقدر الكافي في إعادة مواطنيها المقيمين بشكل غير قانوني داخل الاتحاد الأوروبي.
وقد ترتبط هذه الإجراءات بملفات تشمل الهجرة غير النظامية، ومراقبة الحدود، والأمن، ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين، إضافة إلى حالات أخرى تعتبرها المفوضية مرتبطة باستخدام الهجرة كوسيلة للضغط.
وبانتظار بلورة المقترح التشريعي بشكل رسمي، تتركز المراجعة الحالية على مجموعة من المحاور، من أبرزها الرسوم، وتسهيل إجراءات بعض فئات المسافرين، وشروط التأشيرات متعددة الدخول، وربط سياسة التأشيرات ببعض ملفات الهجرة والأمن والتعاون الخارجي للاتحاد الأوروبي.
