بريس تطوان
أثار اعتماد إجراءات جمركية جديدة بميناء الجزيرة الخضراء موجة من القلق في مدينة سبتة، بعدما اعتبر حزب حركة الكرامة والمواطنة أن هذه التغييرات تسببت في “أضرار اقتصادية كبيرة” نتيجة العراقيل التي طالت نقل البضائع المتجهة نحو المدينة المحتلة.
وأكد الحزب المحلي أن رجال الأعمال والتجار باتوا يواجهون صعوبات بسبب ما وصفه بـ”العرقلة” التي مست حركة الشاحنات، محذرا من أن استمرار هذه الوضعية قد يهدد انتظام تزويد السوق المحلية بالمواد الأساسية.
ودعا MDyC مندوبية الحكومة في سبتة إلى التدخل لدى المديرية الفرعية العامة لتدبير الجمارك من أجل مراجعة المذكرة الإعلامية رقم 02/2026 الصادرة عن إدارة الجمارك والضرائب الخاصة، والعمل على اعتماد استثناء خاص بالمدينة لتجاوز تداعيات النظام الجديد.
وأوضح الحزب أن الإشكال الرئيسي يكمن في فرض مسار جمركي موحد على جميع الشاحنات، سواء كانت متجهة إلى سبتة أو إلى وجهات أخرى، بعدما كان معمولا سابقا بمسار منفصل يراعي خصوصية المدينة وطبيعة احتياجاتها.
واعتبرت قيادة الحزب أن هذا الإجراء لا يأخذ بعين الاعتبار وضعية سبتة واعتمادها شبه الكامل على الخط البحري الرابط مع الجزيرة الخضراء لضمان وصول مختلف السلع، مشيرة إلى أن المدينة لا ينبغي أن تعامل كوجهة خارج الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بهذه الإجراءات.
وطالب MDyC بإعادة العمل بالنظام الجمركي السابق في أقرب وقت ممكن، محذرا من استمرار التأثيرات السلبية على النشاط الاقتصادي، كما لوّح بإمكانية طرح الملف أمام مجلس مدينة سبتة في حال عدم التوصل إلى حل عبر القنوات الإدارية.
من جهتها، أعربت كونفدرالية رجال الأعمال في سبتة عن قلقها من التغييرات الجديدة، وشرعت في تحركات لدى مختلف المؤسسات المعنية، معتبرة أن الإجراءات المعتمدة بميناء الجزيرة الخضراء قد تؤدي إلى تأخر وصول البضائع وارتفاع تكاليف النقل والخدمات اللوجستية.
وأكدت الهيئة الاقتصادية أن هذه المستجدات، رغم طابعها التقني، تمس بشكل مباشر المسار الرئيسي الذي تمر عبره أغلب السلع التي تزود مدينة سبتة، ما يجعلها ذات تأثير مباشر على المقاولات والمستهلكين بالمدينة.
