عادت قضية تعثر مشاريع إعادة هيكلة الأحياء الهامشية بإقليمي تطوان والمضيق إلى الواجهة خلال الأسبوع الجاري، بعد صدور تعليمات ملكية سامية تدعو إلى تعميم التنمية وتحسين جودة الحياة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع فئات المجتمع، في ظل استمرار معاناة السكان مع ضعف البنيات التحتية وتفاقم ظاهرة البناء العشوائي.
وحسب مصادر مطلعة، يواجه المجلس الجماعي لتطوان تركة ثقيلة ناجمة عن سنوات من سوء التسيير، وعدم التفاعل مع شكايات واحتجاجات سكان الأحياء المتضررة، ما دفعه مؤخرا إلى طلب دعم مالي من وزارة الداخلية واللجوء للاقتراض من صندوق التجهيز الجماعي، بهدف إعادة هيكلة نحو 44 حيا وتوسيع شبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، وتعزيز البنيات التحتية الأساسية.
ولا يختلف الوضع في إقليم المضيق، حيث تعيش مشاريع إعادة الهيكلة تأخرا ملحوظا بسبب الصراعات الداخلية للمجالس المنتخبة، الأمر الذي استدعى تدخل وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة لتمويل مشاريع بملايين الدراهم، لتجهيز الأحياء الهامشية بالمرافق العمومية وملاعب القرب، وتحسين الشبكات الأساسية من ماء وكهرباء وصرف صحي.
وتزايدت الدعوات المحلية لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في ملفات تتعلق بالتجزئات السرية، ومنح رخص بناء وتسليم مساكن دون توفر الحد الأدنى من التجهيزات، حيث يلجأ السكان في بعض المناطق إلى استعمال حفر بدائية لتجميع مياه الصرف الصحي، مما يهدد البيئة ويعرض الفرشة المائية للتلوث.
ويرى متتبعون أن انتشار البناء العشوائي بتطوان والمضيق يعود إلى غياب تخطيط حضري محكم، وتسهيل الاتجار في العقار عبر عقود عرفية، في ظل غياب تجزئات سكنية قانونية تضمن تصاميم هندسية متكاملة، ومساحات خضراء، ومرافق أساسية مهيأة مسبقاً، ما جعل الفوضى العمرانية سمة بارزة في هوامش المدينتين.

في مرتيل وفي طريق إلى كابو نيكرو هناك تجزئة فيلات تنقصها طرق معبدة وإنارة جيدة وذلك منذ 2014 وهي تعرف بتجزئة الأساتذة بالقرب من مقهى الحمراء.