تعليمات صارمة من عامل عمالة المضيق-الفنيدق للحفاظ على جمالية الشواطئ وضمان حق المصطافين في الولوج إلى الملك العام البحري
بريس تطوان
في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات المحلية بعمالة المضيق-الفنيدق لتنظيم الفضاءات الشاطئية، والحفاظ على جمالية الشواطئ وضمان راحة المصطافين والزوار، شهدت شواطئ مدينة المضيق، صباح يوم الأربعاء 26 غشت الجاري، حملة ميدانية واسعة لتحرير الملك العام البحري من مختلف مظاهر الاستغلال العشوائي والاحتلال غير القانوني.
وتأتي هذه العملية تنفيذا للتعليمات الصارمة الرامية إلى وضع حد لمختلف أشكال احتكار الفضاءات الشاطئية، وضمان استفادة عموم المواطنين من الملك العام البحري، خصوصا خلال فترة الذروة الصيفية التي تعرف إقبالا كبيرا من المصطافين والزوار على شواطئ المدينة.
وقد شارك في هذه الحملة، إلى جانب مصالح السلطة المحلية وأعوان السلطة بالملحقة الإدارية الثالثة بالمضيق، عناصر القوات المساعدة والأمن الوطني، حيث أشرف على مختلف مراحل العملية السيد قائد رئيس الملحقة الإدارية الثالثة بالمضيق.
وشملت الحملة عددا من أبرز الشواطئ الواقعة بالنفوذ الترابي للملحقة، لاسيما شواطئ مارينا بويرطو، مارينا سمير، ريستنكا والمينا، حيث تم العمل على تحرير المساحات المحتلة بشكل غير قانوني وإزالة مجموعة مهمة من المظلات والكراسي التي جرى وضعها بشكل عشوائي لحجز أماكن متميزة على الشاطئ، خاصة بالصفوف الأمامية المحاذية للبحر.
وتأتي هذه الممارسات في سياق ما يعرف بظاهرة “حجز الأماكن” مسبقا، من خلال وضع المظلات والكراسي في الفضاءات الشاطئية لفترات طويلة، وهو ما يحرم باقي المصطافين من الاستفادة العادلة والمتكافئة من هذا المرفق العمومي، ويحول أجزاء من الشاطئ إلى فضاءات شبه محتكرة لفائدة بعض السكان وأصحاب المركبات السكنية والسياحية.
وقد أسفرت العملية عن حجز عدد مهم من المظلات والكراسي التي تم وضعها في أماكن غير مسموح باستغلالها بهذه الطريقة، وذلك في إطار تطبيق القوانين والتنظيمات الجاري بها العمل المتعلقة بحماية الملك العام البحري ومحاربة مظاهر احتلاله بشكل غير مشروع.
ولقيت هذه المبادرة استحسانا واسعا من طرف المصطافين والزوار، الذين عبروا عن ارتياحهم لهذه التدخلات الميدانية، معتبرين أن تحرير الواجهة البحرية وإزالة مظاهر الاحتكار العشوائي من شأنه أن يعيد للشاطئ وظيفته الأساسية كفضاء عمومي مفتوح أمام الجميع، دون تمييز أو احتكار.
وتؤكد هذه العملية حرص السلطات المحلية على مواصلة تدخلاتها الميدانية بشكل منتظم، تنفيذا للتعليمات الرامية إلى الحفاظ على جمالية شواطئ مدينة المضيق، وتنظيم استغلال الملك العام البحري، وضمان شروط أفضل للراحة والسلامة والانسيابية لفائدة المواطنين والمصطافين، بما يعزز صورة المدينة كوجهة سياحية تحترم القانون وتحافظ على فضاءاتها العمومية.







