بريس تطوان
يتواصل تعليق نشاط الجمارك التجارية بمدينة سبتة ومليلية المحتلتين منذ انطلاق عملية عبور المضيق “مرحبا” في 15 يونيو الماضي، وذلك في إطار الإجراءات الرامية إلى إعطاء الأولوية لحركة المسافرين والمركبات خلال فترة الذروة الصيفية.
وأوضح مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة، ميغيل أنخيل بيريث تريانو، أن هذا القرار يأتي بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية للمرافق الحدودية، مشيرا إلى أن الإجراء نفسه تم اعتماده خلال الموسم الماضي بهدف ضمان انسيابية عبور المسافرين وتقليص فترات الانتظار.
وأكد المسؤول الإسباني أن مصالحه لم تتوصل، إلى حدود الآن، بأي طلب من رجال الأعمال أو الشركات لإجراء عمليات استيراد أو تصدير عبر الجمارك التجارية خلال فترة عملية “مرحبا”، معتبرا أن ذلك يعكس تركيز مختلف الأطراف على تسهيل حركة العبور الصيفية.
وأشار بيريث تريانو إلى أن العمل بالجمارك التجارية سيُستأنف مباشرة بعد انتهاء عملية العبور، حيث ستعود أنشطة الاستيراد والتصدير إلى وتيرتها المعتادة.
كما وجه دعوة إلى الفاعلين الاقتصاديين الراغبين في استغلال الجمارك التجارية، مؤكدا استعداد مصالح مندوبية الحكومة لتقديم الإرشادات والمواكبة اللازمة بشأن الإجراءات الإدارية، معتبرا أن دور الإدارة يقتصر على تقديم الدعم والمشورة، بينما تبقى القرارات التجارية من اختصاص المستثمرين والشركات.
وشدد المسؤول الإسباني على أنه لم يتم رفض أي عملية استيراد أو تصدير من طرف الإدارة، موضحا أن غياب المبادرات التجارية خلال هذه الفترة لا يعود إلى عراقيل إدارية، بل إلى اعتبارات مرتبطة بخيارات وجدوى النشاط الاقتصادي.
وفي ختام تصريحاته، أعرب عن أمله في أن تستعيد الجمارك التجارية نشاطها بشكل أكثر انتظاما ابتداء من شهر شتنبر المقبل، داعيا المقاولات إلى استثمار هذه المرحلة لتنشيط المبادلات التجارية، سواء في قطاع المنتجات الفلاحية أو الأسماك أو غيرها من السلع.
