تعريف الأمثال العامية وموضوعاتها - بريس تطوان - أخبار تطوان

تعريف الأمثال العامية وموضوعاتها

بريس تطوان

والأمثال على سبيل العموم، هي كلمات فيها حكم وفوائد وثمرات تجارب، يستعملها الناس ويستفيدون منها ويستشهدون بها في مواقف خاصة ومواطن معينة، وهي غير خاصة بلغة دون أخرى، فهي – كما قلنا – موجودة في اللغة العربية واللغات الأفرنجية قديمها وحديثها، بل حتى اللغة البربرية والشلحية لها أمثالها وحكمها، وما أكثرها.

والأمثال، جمع مثل، بفتح الميم والثاء، وهي اللغة العربية إما فصحى وغما عامية دارجة. والمثل العامي – الذي هو موضوع كتابنا هذا – هو كلمات يحفظها الناس ويقولونها في مناسبات خاصة، ويكررونها كلما وجد الداعي لقولها.

ولقد كان علماء وأدباؤها يشترطون في المثل العربي الفصيح، أن يكون له مورد ومضرب، وكانوا يقولون إن الأمثال لا تغير، ويشترطون في ذلك شروطا أخرى، وذلك كله ضحيح، إلا أنه خاص بأمثال العربية الفصحى، أما الأمثال العامية فإنها لا تتقيد عندنا بشيء من ذلك، فيدخل فيها كل كلام عامي يحفظه الناس ويقولونه في مناسبات خاصة، وقد يكون كتابة من الكتابات، أو حكمة أو موعظة أو نصيحة أو فائدة علمية أو طبية أو تاريخية، أو وصفا لشيء من الأشياء، كما يكون دعوة من الدعوات الصالحة أو غيرها، ودونك أمثلة لذلك:

فمن الحكم قولهم:

– السلطان بالتاج، وكيحتاج.

– سال المجرب، لا تسال الطبيب.

– تسبيق اليجارا من تبطيل العمل.

– التيساع رحما، والضيق نقما.

– إذا كان المحدث أحمق، يكون المصنت عاقل.

ومن النصائح والمواعظ قولهم:

– اقنع بالقليل، ياتيك الله بالكثير.

– المرا إذا صبرت، داراه عمرت.

– حٌلاّه وافتخر، أو شٌداه وانستر.

– اشري مقيوم لا تقيم

– ابني وعلي، وامشي وخلي.

ومن الفوائد العلمية أو غيرها قولهم:

– ازبرني قبل الليالي، أو خلي لي ديالي.

– سعد السعود، فيه كيسخن كل مبرود، ويجري الما ف العود، وتخرج الحيا والقنفود.

– القاضي كيسمع من جوج.

– تغدى تمدا، تعشى تمشى.

– إذا حمر العشي، غير سرج وبات تمشي.

ومن الأوصاف قولهم:

– بير بلا قاع.

– بحال الحوت، القوي كياكل الضعيف.

– الخادم باللثام، بحال الحمار باللجام.

– سالف الحزينا، حدو الودينا.

– العسل غانية على الملح.

ومن الدعوات قولهم:

– الله يرحم من ولد وربى.

– الله يكرمك ما كرم الساكن بوحدو

– الله يجعل الموت تسبق البلا.

– الله ينعل كاس الذهب د نشرب فيه المرار.

– الله ينجينا من د كان ناعس وقام.

هذا على سبيل التمثيل فقط، وإلا فالموضوعات التي تتناولها الأمثال، لا تكاد تحصر.

العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية

للمؤلف: محمد داود

تحقيق: حسناء محمد داود

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع


شاهد أيضا