تعذيب الأطفال... سادية وحشية لا وجه لها ولا وصف لها - بريس تطوان - أخبار تطوان

تعذيب الأطفال… سادية وحشية لا وجه لها ولا وصف لها

ليس في الوجود أفظع جرم من تعذيب طفل بريء، لا يعلم حجم الجرم إلا من تعرض في صغره للتعذيب الجسدي الوحشي وكاد يفقد روحه لولا الألطاف الإلهية، جسد الطفل مستباح وسهل العبث به، موضوع خصب للتنكيل في الخفاء لأنه تحت رحمة أوليائه الذين من المفترض أن ينهضوا بواجب حمايته من كل سوء أو خطر يهدده… لكن مشاهد تعذيب الصغار لا تزال تتردد بين الفينة والأخرى، تصدم شرودنا في شبه غفلة عما يمكن أن يقع بالقرب منا في بيت الجيران، أو في الحومة، أو بعيدا عنا قليلا…نادرا ما نحتج عندما نمر على طفل نائم أو مخدر في حضن متسولة في الشارع العام، والغريب أن سيارات المسؤولين والمسؤولين انفسهم يمرون في شبه شرود وكأن ذلك الطفل المجني عليه لا يهمهم مصيره… هنا نصيح مستنكرين هذه المشاهد المقرفة متسائلين :أ ليس هذا الصبي المحتجز منا، من جلدتنا، ابن لنا، ابن وطننا، من دمائنا، بل من جلدتنا كإنسان حتى نتركه لحاله تعبث به الظروف، وتستغله الفاقدات للحس الأمومي، في الوقت الذي يمر به الصغار أقرانه حاملين محافظهم على ظهورهم بعد عودتهم من المدارس، أما هو فلا يزال يقبع في حجر المتسولة لا يغادره طول النهار، كلما استفاق ناولته جرعة من السائل الذي يعيده إلى النوم… أما هؤلاء الذين تفترسهم عصا وجنون آبائهم أو زوجات أبائهم فهم في محنة لا مثيل لها، في كنف أسرة تقوم بعكس ما هو مفترض فيها، تخون العهد بل كل العهود، مع الله، مع الخير، مع التربية، مع الضمير، مع الحس الإنساني المشترك، مع البراءة ، مع كل ناس الأرض… أطفال معذبون، عرفتهم في صغري، يخرجون بآثار الكي على جلودهم لأن زوجة الأب تكره رؤيتهم في البيت ، حيث لا ينامون إلا وهم يتألمون من تبعات الحريق في كل أنحاء أجسامهم النحيلة بالسهر والأشغال وقلة الأكل، بينما الزوجة تذهب للنوم في حضن أب مغلوب على أمره، بل هناك أيضا رجال تزوجوا نساء بأيتام ولما رزقهم الله أبناء، شرعوا في تعذيب الأيتام وكأنهم لعنة من السماء، وكم من أصدقاء عرفتهم في صغري كانوا يتعرضون إلى كل أنواه التنكيل لمجرد أنهم أيتام… والذاكرة تحمل ندوبا كثيرة، وصور عديدة لمجتمع يدعي أنه مسلم ويصلي ويصوم ويشهد الشهادتين ويسافر إلى الشرق للحصول على تأشيرة الجنة… ألا لعنة الله علي كل من عذب طفلا أو شرد يتيما أو كان سببا في إلحاق الأذى بجسد البراءة..إلى يوم الدين …


شاهد أيضا