بريس تطوان
عاد ملف تسيير المحطة الطرقية بتطوان إلى الواجهة بعد توالي الانتقادات الموجهة للمجلس الجماعي بسبب ما وُصف بفشله في الوفاء بوعوده الانتخابية، وعلى رأسها تسريع إجراءات الهيكلة وإنشاء شركة تنمية محلية لتدبير هذا المرفق العمومي الحيوي.
ورغم مرور أزيد من نصف الولاية الحالية، لا تزال وضعية المحطة تعرف جمودا في مستوى التنسيق بين الجهات المعنية، في وقت كانت فيه التزامات المجلس تشمل تحسين الخدمات، وضمان حقوق المستخدمين، والرفع من مداخيل الجماعة، وتجاوز ما عرفته سنوات سابقة من ارتجال وتوتر.
وحسب مصادر محلية، فإن المجلس الجماعي التزم منذ بداية ولايته بتسوية الوضع الإداري والمهني للعمال، وتحسين ظروف العمل، لكن ذلك لم يُترجم إلى خطوات عملية، ما أثار استياء المتتبعين، خاصة مع غياب أي توضيحات بخصوص التأخر في إخراج شركة التنمية المحلية إلى الوجود.
في المقابل، تتواصل الشكاوى من مظاهر الفوضى داخل المحطة، ومنها ممارسات غير قانونية كاعتراض المسافرين خارج المحطة، رغم توفر شبابيك رسمية ولوحات معلوماتية واضحة داخل البناية. وضعٌ يعزز الانطباع العام بغياب رؤية إصلاحية جادة تسعى فعلا إلى تأهيل هذا المرفق الأساسي.
وسبق للسلطات الإقليمية أن تدخلت في هذا الملف عبر مراسلات لرئاسة الجماعة، داعية إلى احترام القانون في التعيينات وتفادي أي قرارات أحادية قد تمس بالسير العادي للمرفق، مع التأكيد على أهمية تجويد الخدمات وتحييد هذا المرفق عن التجاذبات السياسية التي تُضر أكثر مما تُفيد.
وفي انتظار تحرك ملموس من المجلس الجماعي، يبقى الوضع الحالي للمحطة الطرقية معلقا بين الوعود المؤجلة وتطلعات المواطنين إلى خدمات نقل حضرية تليق بمدينة تطوان وتستجيب لمتطلبات التنمية المحلية.
