بريس تطوان
ما يزال مشروع الطريق الرابط بين جماعة مرتيل بعمالة المضيق وجماعة أزلا بعمالة تطوان يشهد تأخرا ملحوظا، رغم الوعود المتكررة بتسريع الدراسات التقنية وتحديد الميزانية اللازمة للتنفيذ.
ويأتي ذلك وسط مطالب متزايدة بتسريع الإجراءات وإطلاق الصفقة العمومية لإنجاز المشروع الذي يُنتظر أن يربط شاطئ سيدي عبد السلام بكورنيش شاطئ مرتيل.
وكشفت مصادر مطلعة أن تقارير عن تعثر المشروع عُرضت مؤخرا على نزار بركة، وزير التجهيز والماء، عقب مساءلة برلمانية من فريق حزب الأصالة والمعاصرة.
وتطرقت المراسلة إلى أهمية تحديد جدول زمني واضح لتنفيذ المشروع، الذي يُعد حيويا لتخفيف الاكتظاظ المروري خلال موسم الصيف وتعزيز البنية التحتية استعدادا لتنظيم مونديال 2030، إلى جانب مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
ويشمل المشروع إنشاء طريق جديدة تهدف إلى تقليل عرقلة السير بين حي كويلما بتطوان وأزلا، وتحسين تدفق الحركة نحو الشواطئ السياحية.
ومع ذلك، فإن تنفيذه ما زال يواجه عقبات، أبرزها نقص التمويل وغياب التنسيق بين المؤسسات المعنية. ويثير هذا الوضع استياء المواطنين الذين ينتظرون وعودا طال انتظارها لتحسين جودة البنية التحتية والخدمات المرتبطة بها.
إلى جانب تسهيل التنقل وتخفيف الاكتظاظ، يتوقع أن يساهم المشروع في مكافحة ظاهرة نهب الرمال بشواطئ أزلا، حيث تعيق المقالع العشوائية التنمية المستدامة. كما أن وجود طريق مهيأة ومدعومة بالإنارة العمومية والحضور الأمني سيحد من الأنشطة غير القانونية التي تشهدها المنطقة.
ورغم تعدد الوعود التي أطلقتها قيادات حزبية محلية خلال الحملات الانتخابية الماضية بشأن قرب الانتهاء من الدراسات التقنية وبداية التنفيذ، إلا أن هذه الوعود لم تُترجم إلى خطوات ملموسة. وتُعزى أسباب التعثر إلى نقص التمويل والحاجة إلى تنسيق أفضل بين مختلف الجهات.
مع اقتراب موسم الصيف وازدياد الضغط على البنية التحتية، يدعو المواطنون والسياح إلى تسريع وتيرة العمل لإنجاز المشروع. كما يُطالب المسؤولون بوضع خطة محكمة لتنفيذ الطريق وفق جدول زمني محدد مع توفير الميزانية اللازمة ومتابعة التنفيذ بدقة.
يعد الطريق بين مرتيل وأزلا خطوة حيوية لتحسين شبكة الطرق بالمنطقة وتعزيز استقطاب السياح، مما ينعكس إيجابا على الاقتصاد المحلي. ومع ذلك، فإن تحقيق هذا الهدف يعتمد على الإرادة السياسية وتضافر الجهود بين جميع الأطراف المعنية.
