بريس تطوان
عادت أزمة تعثر مشاريع بناء وصيانة المراكز الصحية بمدينة تطوان إلى الواجهة، بعد أن أثارتها المؤسسة التشريعية بالرباط هذا الأسبوع، حيث وجه الفريق الاشتراكي سؤالا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، حول مآل الأشغال المرتبطة بجناح طب العيون في مستشفى سانية الرمل، وعدد من المراكز الصحية الأخرى التي تعاني من التدهور والإهمال.
المساءلة جاءت على خلفية الوضعية المتدهورة التي تعرفها بعض البنايات الصحية، خاصة بعد تداول شريط فيديو يوثق الحالة المزرية التي آل إليها المركز الصحي الطويلع، والذي تحول إلى فضاء مهجور يرتاده المتشردون، في ظل غياب تام لأي أشغال للهدم أو إعادة البناء، رغم برمجة المشروع منذ سنوات ضمن خطة لتأهيل المؤسسات الصحية بالمدينة.
التقرير البرلماني أشار إلى أن ساكنة المدينة كانت قد تلقت وعودا بالإصلاح بعد زيارة لجنة تقنية لبعض البنايات الصحية الآيلة للسقوط، إلا أن تلك الوعود بقيت حبيسة الأدراج دون أي تفعيل، رغم المخاطر المتزايدة التي تشكلها تلك المنشآت، خصوصا مع وجود تطوان في منطقة زلزالية نشطة، وما يرافق ذلك من انهيارات خلال فصل الشتاء.
الفريق البرلماني طالب الوزير بتوضيحات حول أسباب التأخر في تنفيذ المشاريع، وسبل تفعيل المحاسبة في وجه المتقاعسين عن أداء مهامهم، كما طالب بتسريع الإجراءات الإدارية من أجل ضمان سلامة المرضى والأطر الصحية، وتحقيق الحد الأدنى من شروط استقبال المواطنين.
من جهة أخرى، أفادت مصادر محلية بأن السلطات الإقليمية بتطوان باشرت، خلال الأيام الماضية، عمليات تنظيف ونقل مخلفات البناء بعدد من المراكز الصحية، وذلك بتنسيق مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة، في انتظار تسريع خطوات إرساء الصفقات العمومية المرتبطة بالبناء والتأهيل، واستعادة مختلف الأقسام الصحية لدورها الأساسي في تقديم خدمات العلاج للساكنة.
