كشفت مصادر مطلعة عن تعثر خطة استثنائية للتشغيل كانت موجهة لإقليمي المضيق وتطوان، في وقت يتزايد فيه القلق بشأن تفاقم البطالة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات البرلمانية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن هذه الخطة التي تم الترويج لها داخل البرلمان، كانت تستهدف التخفيف من تداعيات توقف عدد من الأنشطة غير المهيكلة، وعلى رأسها التهريب عبر معبر باب سبتة، إلى جانب إنهاء العمل بتراخيص الاستيراد الاستثنائية، وهو ما أدى إلى فقدان عدد كبير من العاملات لمصادر رزقهن دون توفير بدائل ملموسة.
في المقابل، تواصل السلطات الإقليمية بالمضيق عقد اجتماعات متواصلة بهدف تسريع إخراج المنطقة الصناعية “حيضرة” إلى حيز التشغيل، بعد سنوات من التعثر المرتبط بإشكالات التهيئة والتراخيص وتوزيع العقارات على المستثمرين.
وعلى مستوى تطوان، لا تزال التحديات البنيوية تعرقل تطوير المناطق الصناعية، حيث يطالب فاعلون محليون بتأهيل البنيات التحتية، وتحسين شبكات التطهير، وتبسيط مساطر البناء، إلى جانب وضع حد لتحويل بعض الوحدات الصناعية إلى مستودعات بدل استغلالها في الإنتاج وخلق فرص الشغل.
كما تتصاعد الدعوات إلى اعتماد مقاربة تنموية واضحة ترتكز على تشجيع الاستثمار، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتوفير التكوين المهني الملائم، إلى جانب تحسين خدمات النقل لفائدة العمال.
وفي السياق ذاته، حذر مهتمون بالشأن المحلي من استمرار ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب، مؤكدين على ضرورة تدخل عاجل لتحريك عجلة الاقتصاد، وفتح تحقيقات في أسباب تعثر مشاريع التشغيل، وكذا تجاوز ما وصفوه بصراعات ضيقة تعيق تنزيل برامج التنمية.
وكان ملف التشغيل قد طُرح تحت قبة البرلمان، حيث دعا برلماني عن حزب الاستقلال بتطوان إلى تبني استراتيجية محلية فعالة، تقوم على خلق بدائل اقتصادية حقيقية بعد توقف أنشطة التهريب، مع العمل على استقطاب استثمارات قادرة على توفير فرص شغل مستدامة.
