تعثر توسيع شبكات التطهير السائل في تطوان والمضيق يفاقم الأزمة البيئية

بريس تطوان

في وقت حذر فيه مجلس الحسابات من المخاطر الصحية والبيئية الناتجة عن غياب شبكات التطهير السائل في عدد من الجماعات القروية وبعض المناطق الحضرية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، يتواصل تعثر توسيع هذه الشبكات، مما يثير تساؤلات حول قدرة المجالس المعنية على مواكبة التوسع العمراني الذي تشهده المنطقة.

وأكدت تقارير رسمية أن العديد من الأحياء في مدينتي تطوان والمضيق تعاني من نقص حاد في شبكات الصرف الصحي، مما دفع السكان في بعض الأحياء إلى استخدام حلول تقليدية، مثل الحفر الفردية، كبديل عن شبكات التطهير السائل، وهو ما يشكل خطرا على الصحة العامة، هذه الحفر، التي تفتقر للمعايير الصحية اللازمة، تشكل تهديدا مباشرا للمياه الجوفية والآبار التي يعتمد عليها السكان في الشرب والزراعة.

وفي هذا السياق، أظهرت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية خصصت ميزانيات ضخمة لمعالجة هذه المشاكل في بعض الجماعات، خاصة في تطوان والمضيق، لما لها من دور أساسي في حماية البيئة وضمان جودة المياه. وكان آخر هذه المشاريع المصادقة على ربط فردي لـ2200 منزل بشبكة التطهير السائل.

ورغم هذه الخطوات، أشار المسؤولون إلى أن التمويل وتراكم الديون من بين أبرز العوائق التي تحول دون تنفيذ مشاريع التطهير السائل على نطاق واسع.

وقد أكد القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113/14 على أن توسيع شبكات الصرف الصحي من مهام المجالس الجماعية، وهو ما يجعل تعثر هذه المجالس في تلبية احتياجات السكان أمرا يستدعي تدخلا عاجلا.

كما كشفت التقارير عن تورط شبكات التجزيء السري في العديد من المشاريع غير الرسمية، التي تحمل الدولة تكاليف ضخمة لإنجاز مرافق عمومية، بما في ذلك توسيع شبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي.

وفي هذا الإطار، دعت السلطات المختصة في الجهة إلى ضرورة معالجة هذه القضايا بشكل جذري، من خلال قطع الطريق أمام الحلول الفردية التي لا تتماشى مع المعايير البيئية والصحية، والمضي قدمًا في مشاريع هيكلة شاملة تضمن تنمية مستدامة.

وفي خضم هذه التحديات، تواصل السلطات المحلية متابعة الوضع عن كثب، حيث أصدرت تعليمات للجهات المعنية بتسريع وتيرة العمل لإعادة هيكلة شبكات التطهير السائل، وضمان بيئة صحية وآمنة للسكان.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.