تعاون مغربي أمريكي في المجال العسكري يثير اهتمام المتابعين في إسبانيا

بريس تطوان/سعيد المهيني

أفادت تقارير إعلامية دولية بأن الولايات المتحدة شرعت في توسيع نطاق تعاونها العسكري مع المغرب، من خلال إدماجه في منظومات متقدمة لتبادل المعلومات التكتيكية، إلى جانب بحث إنشاء مركز إقليمي لتدريب القوات على استخدام الطائرات المسيّرة.

ووفق المعطيات التي أوردها موقع “أوروبا سور”، فإن هذه الخطوة تأتي في سياق تطورات إقليمية ودولية متسارعة، وضمن توجه أمريكي لتعزيز شراكاتها الدفاعية في شمال إفريقيا.

وأشار المصدر ذاته إلى أن التعاون الجديد يشمل نظام الاتصالات التكتيكية المعروف بـ“Link-16”، الذي يُستخدم ضمن منظومة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ويتيح تبادل البيانات بشكل آمن وفوري بين مختلف الوحدات العسكرية الجوية والبرية والبحرية، بما يعزز التنسيق العملياتي في الميدان.

وبحسب التقارير نفسها، فقد تم اختبار الجاهزية التقنية لهذا النظام خلال مناورات عسكرية نُفذت في منطقة أكادير، في إطار التحضيرات لتمرين “الأسد الإفريقي 2026”، حيث تم تسجيل نجاح في تحقيق التوافق التشغيلي وتبادل البيانات المشفرة بين الجانبين.

وفي سياق متصل، أشارت المعطيات إلى أن الولايات المتحدة تعمل على مشروع لإحداث مركز إقليمي لتدريب الطائرات المسيّرة بالمغرب، من المرتقب تطويره خلال المناورات العسكرية المقبلة، بهدف تكوين أطر عسكرية من دول إفريقية في مجالات تشغيل الأنظمة غير المأهولة وتوظيفها في مهام الاستطلاع وجمع المعلومات.

ويرى مراقبون أن هذا التوجه يندرج ضمن استراتيجية أوسع لواشنطن لتعزيز حضورها العسكري والتقني في القارة الإفريقية، في ظل تنافس دولي متزايد مع قوى أخرى على النفوذ في المنطقة.

كما اعتبرت المصادر ذاتها أن موقع المغرب الجغرافي واستقراره السياسي يجعلان منه شريكا محوريا في هذه الاستراتيجية، بالنظر إلى دوره المتنامي في مجالات التعاون الأمني والعسكري الإقليمي.

وفي المقابل، يثير هذا التطور اهتماما أوروبيا، خاصة لدى إسبانيا التي ترتبط مع المغرب بحدود بحرية وجوية مباشرة، حيث يُنظر إلى هذا التعاون من زاوية الفرص المرتبطة بتعزيز الاستقرار الإقليمي، إلى جانب التحديات المرتبطة بتوازنات القوة في غرب البحر الأبيض المتوسط.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.