بريس تطوان
انطلقت، أمس الأربعاء بالمركز الثقافي “إكليل” بمدينة تطوان، فعاليات مشروع “الفسيفساء المتوسطية.. مختبر الإبداع الشبابي للحوار والإدماج” بمشاركة شباب من عدد من البلدان المتوسطية.
وتندرج هذه الفعالية الشبابية، المنظمة بمبادرة من المنتدى المتوسطي للشباب بشراكة مع المركز الثقافي “إكليل” وجمعية “Argonaftes Youth Club” من قبرص وجمعية “ETKI-DER” من تركيا وأكاديمية “Creative Youth Academy” من المجر بدعم من مؤسسة آنا ليند والاتحاد الأوروبي، ضمن احتفالات تطوان عاصمة للثقافة والحوار بالمتوسط لسنة 2026.
وتروم الفعالية، التي تمتد على يومين، تعزيز دور الثقافة والإبداع كوسيلتين لترسيخ الحوار بين الثقافات، وتقوية قيم المواطنة والانفتاح، وكذا تمكين الشباب من تطوير مبادرات مبتكرة تسهم في بناء مجتمعات أكثر شمولا وتماسكا، انسجاما مع أهداف برنامج عواصم البحر الأبيض المتوسط للثقافة والحوار.
كما تهدف هذه التظاهرة إلى تطوير قدرات الشباب في مجالات القيادة الثقافية، والتعاون الدولي، والدبلوماسية الثقافية، والابتكار الاجتماعي، وإنتاج مبادرات مشتركة تعزز التقارب بين شعوب المنطقة المتوسطية، حيث يتضمن البرنامج ورشات إبداعية وتفاعلية، وفضاءات ومنابر للحوار وتبادل الخبرات، وأنشطة فنية وثقافية، وجلسات للتفكير الجماعي.
وأكد المتدخلون خلال الجلسة الافتتاحية أن هذا المختبر الإبداعي يجسد الرهان على الثقافة والإبداع باعتبارهما آليتين لتعزيز الحوار بين الثقافات، وترسيخ قيم التعايش والانفتاح والمواطنة، وتمكين الشباب من الاضطلاع بدور محوري في بناء مجتمعات أكثر شمولا وتماسكا.
وأبرز رئيس المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب، ياسين إصبويا، أن احتضان مدينة تطوان لمشروع يجمع شركاء من المغرب والمجر وتركيا وقبرص يترجم الدينامية التي تعرفها المدينة في إطار اختيارها عاصمة للثقافة والحوار بالمتوسط لسنة 2026، ويعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة المغربية كفضاء للحوار والتعايش بين الثقافات.
وأكد في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه المبادرة، المنظمة في إطار برامج مؤسسة ” آنا ليند” للحوار بين الثقافات، تسعى الى تعزيز الحوار بين شباب بلدان البحر الأبيض المتوسط، وإتاحة فضاء للتبادل بين الشباب والخبراء والمبدعين، بما يسهم في ترسيخ قيم الانفتاح والتسامح والتعاون الثقافي.
واعتبر أن المشروع يشكل مناسبة لإبراز الجهود التي تبذلها المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لترسيخ قيم الحوار والسلام والتعايش، وتعزيز إشعاعها كجسر للتواصل بين مختلف الثقافات والحضارات، مشيرا إلى أن البرنامج يتضمن أنشطة تمكن المشاركين من اكتشاف المؤهلات الحضارية والثقافية والمعمارية التي تزخر بها مدينة تطوان، فضلا عن التعرف على غنى التراث المغربي عموما.
وفي تصريح مماثل، أكد مدير جمعية Argonaftes القبرصية، مايكل كونستانتينو، أن المشروع يشكل مناسبة لتعزيز الحوار والإدماج بين شباب بلدان البحر الأبيض المتوسط، من خلال تنظيم ورشات تفاعلية وتبادل الخبرات، مبرزا أن هذه المبادرة تتيح للمشاركين تطوير مشاريع مشتركة وتوسيع آفاق التعاون الثقافي بين المؤسسات الشريكة.
أما بالنسبة لرئيسة نادي المنتدى المتوسطي للشباب بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بتطوان، ملاك إصبويا، فالثقافة والإبداع يشكلان رافعة أساسية لتعزيز الحوار بين الشعوب وترسيخ قيم التعايش والسلام، وبناء مجتمعات أكثر شمولا وإدماجا بمنطقة البحر الأبيض المتوسط رغم الاختلافات الثقافية واللغوية، معتبرة أن “الفسيفساء المتوسطية” تندرج ضمن رؤية مشتركة تعتبر الثقافة قوة فاعلة لبناء الثقة، وتعزيز التفاهم المتبادل، ومواجهة مظاهر التعصب والإقصاء، لاسيما في ظل التحديات الاجتماعية والثقافية والجيوسياسية التي تعرفها المنطقة.
ويأتي تنظيم هذه المبادرة عقب اختتام الدورة السادسة للأكاديمية المتوسطية للشباب بمدينة أصيلة، في إطار الرؤية الاستراتيجية للمنتدى المتوسطي للشباب الهادفة إلى الربط بين التكوين والثقافة والإبداع والدبلوماسية الشبابية، وإطلاق مبادرات متوسطية يقودها الشباب لتعزيز التعاون الثقافي والإنساني بين دول المنطقة.
