تطوان.. عبد السلام أجزول ودوره في استمرار شؤون الزاوية الحراقية (3) - بريس تطوان - أخبار تطوان

تطوان.. عبد السلام أجزول ودوره في استمرار شؤون الزاوية الحراقية (3)

بريس تطوان/يتبع…

… بكاها الشاعر المفضل أفيلال:

يا دهر قل لي علام مــــه *** كسرت جمع السلامة

فالدين يبكــــي بدمـــــــع *** يحكيه صوب الغمامة

على مساجد أضــــــحت *** تباع فيها المدامه

كم من ضريح ولــــــــي *** تلوح منه الكرامة

علق فيه رهيـــــــــــــب *** صلبيه ولجامه

تبكـــــــــي عليها عيون *** كآبة وندامه

تطوان ما كنـــــــت إلا *** بين البلاد حمامه

بل كنت روضا بهيجـا *** زهره أبدي ابتسامة

ورثاها شاعر آخر تأسفا:

حلت بقلبي كآبـــــــــة *** أعظم بها من كآبة

غطت شموس انبساط *** ولا كمثل سحابـــه

وجمع عين كعيـــــــن *** ترى بخدي انسكابه

وهذا الشاعر محمد القيسي يصبر فؤاده:

نصبر لحكم الله في قوم إذ جرى *** عليهم بأنواع الوبال المحتم

على جملة الإسلام في أرض مغرب *** وقد صدفت تطوان سحرا بطلسم

تبدد في البلدان بالقهر أهلهـــــــــــا *** بأسباب ظلم الظالمين المحرم

أما الفقيه الأديب محمد السلاسي فيصف تطوان كيف كانت؟ وكيف صارت في هذه المحنة؟:

أيا درة البلدان حل بك البلا *** فصرت لأهل الكفر مأوى ومنهلا

وقد كنت من نور الهدى بمكانة *** تفوق الثريا رفعة وتجملا

تراكم بلواها فباد بهاؤها *** وقد غفت الآثار واعتراها البلا

وقفت بها أبكى لعلي أشتفي *** فأضرم من شوقي فؤادي وامتلا

فكم بهجة بها وكم من محاسن *** وكم من بناء للخراب تحولا

وكم من مجالس بها ومحافل *** يبين بها نور العلوم ويجتلا

وكم من مغن مطرب ساحر النهى *** وكم من أديب بالآداب تجملا

وبألم كبير ينفض المصلح والمربي الكبير سيدي المكي بن علي ين ريسون حزنا وكآبة فيخاطب تطوان:

قد أصيب تطواننا الغراء *** بداوهي ليس عندها دواء

ملكها الكفار أخبث جنس *** جال فيها رجالهم والنساء

لم يجدوا مدافعا عن حماها *** بائعا نفسه عهده وفاء

ويح قوم فروا من موت وقتل *** خوفا من مماتهم شهداء

وظلت عائلة أجزول وفية للزاوية الحراقية إلى يومنا هذا.

عن “الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها”

لمؤلفه محمد الحبيب الخراز


شاهد أيضا