تطوان.. سباق انتخابي مبكر وصراعات حزبية تشتعل قبل موعد 2026

يعيش إقليم تطوان منذ أيام على وقع حراك انتخابي محتدم، يوحي بانطلاق مبكر للاستعدادات المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، وسط تجاذبات قوية بين أحزاب الاتحاد الاشتراكي، والأصالة والمعاصرة، والاتحاد الدستوري، والتجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال، التي تسعى جاهدة للحفاظ على مواقعها البرلمانية أو الظفر بتزكيات جديدة من الأمانات العامة.

ووفق معطيات متطابقة، فإن أحد برلمانيي حزب الأصالة والمعاصرة يواجه ملفات حساسة تتعلق بخروقات في مجال التعمير وتراخيص بناء مثيرة للجدل، فضلا عن دعاوى قضائية رفعتها ضده السلطات الإقليمية بتطوان، وهو ما قد يهدد حظوظه في الحصول على تزكية حزبه خلال الاستحقاقات المقبلة، خصوصا في ظل المشاورات الجارية بين القيادات الحزبية ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بشأن معايير منح التزكيات وضوابط الترشيح.

كما كشفت المصادر ذاتها أن قيادات حزبية محلية دخلت في مواجهات غير معلنة، عبر توظيف صفحات فايسبوكية لإثارة قضايا تتعلق بالامتيازات، والتراخيص الاستثمارية، وتكافؤ الفرص، إلى جانب ملف اختلاس أموال عمومية من طرف نائب رئيس جماعة تطوان كان يسير وكالة بنكية بالمدينة، ما زاد من حدة التوتر بين مختلف الأطراف السياسية.

وفي السياق ذاته، وُجهت اتهامات لعدد من البرلمانيين بتطوان بمحاولة استغلال مشاريع حكومية وطرح أسئلة برلمانية بالجملة حول قضايا البنية التحتية والبطالة والمناطق الصناعية، في خطوة اعتبرها خصومهم محاولة للظهور الإعلامي واستمالة الرأي العام المحلي.

بالمقابل، تؤكد القيادات الحزبية المعنية أن الأمر يدخل ضمن الاختصاصات الرقابية والتشريعية العادية التي يخولها الدستور لممثلي الأمة.

وتُجمع مصادر سياسية على أن الانتخابات التشريعية المقبلة ستكون من أكثر الاستحقاقات سخونة بالإقليم، حيث يُتوقع أن تمتد تداعيات الصراع إلى التحالفات المحلية المسيرة للجماعات الترابية، مع تصاعد تبادل الاتهامات بالفساد وسوء التدبير، وتزايد حدة التراشق الإعلامي مع اقتراب موعد إعلان التزكيات الرسمية من طرف الأمانات العامة للأحزاب، سواء بشكل رسمي أو غير مباشر.

بريس تطوان/نقلا عن جريدة الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.