تطوان: حملة لتحرير الملك العام تثير مطالب بتهيئة بدائل للباعة الجائلين

بريس تطوان

شهد محيط المحطة الطرقية بمدينة تطوان، حملة واسعة لتحرير الملك العام من طرف السلطات المختصة، بهدف إزالة مظاهر العشوائية والفوضى التي كانت تسيطر على المنطقة.

وشملت الحملة إزالة الخيام والبسطات التي كان يستغلها باعة جائلون لعرض سلعهم، مثل الحلويات والمواد الغذائية والمستلزمات التي يحتاجها المسافرون، ما أثار مطالب بضرورة إيجاد حلول بديلة لهؤلاء الباعة.

وحسب مصادر محلية مطلعة، فإن العديد من الباعة الجائلين الذين شملتهم الحملة ظلوا يستقرون بالمكان لأزيد من عشر سنوات، حيث شكّلت هذه التجارة مصدر دخلهم الوحيد رغم عدم انتظامه.

وأكد الباعة أنهم يواجهون تحديات اجتماعية واقتصادية صعبة، تتمثل في تحمل مصاريف الكراء ومعيشة أسرهم.

وطالب المتضررون، في تصريحات متفرقة، بضرورة مراعاة أوضاعهم الاجتماعية وإدماجهم في برامج دعم “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”، مع بحث حلول لتنظيم وهيكلة القطاع بما يتماشى مع الشروط والمعايير المعمول بها، بدل اللجوء إلى الإقصاء الكامل.

في المقابل، أوضحت المصادر نفسها أن لجنة مختلطة من السلطات المحلية أشرفت على تنفيذ حملة تحرير الملك العام بشكل كامل بمحيط المحطة الطرقية، مع اتخاذ إجراءات لتحسين جودة النظافة وتعزيز جمالية المنطقة، استعدادًا لاستحقاقات وتظاهرات عالمية مقبلة.

وأكدت ذات المصادر أن الجماعة الحضرية لتطوان باتت مطالبة برفع درجة التنسيق مع باقي المؤسسات المعنية، والعمل على تقديم بدائل عملية للباعة الجائلين الراغبين في ممارسة التجارة في إطار قانوني ومنظم، بما يقطع الطريق على الأطراف التي تحاول استغلال الوضع وفرض الأمر الواقع.

وتشير التوقعات إلى أن هيكلة هذا الملف وتنظيم استغلال الملك العام سيسهم في رفع مداخيل ميزانية الجماعة، وتحسين المشهد الحضري للمدينة، إضافة إلى ضمان سلامة المواد الاستهلاكية الموجهة للمواطنين، والرفع من معايير الصحة والوقاية.

وفي انتظار حلول عملية وبدائل حقيقية، يبقى مطلب الباعة الجائلين بتنظيم القطاع وإدماجهم في إطار قانوني قائمًا، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على جمالية المدينة ومراعاة الظروف الاجتماعية لهذه الفئة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.