شهدت مدينة تطوان، خلال الأسبوع الجاري، عودة النقاش حول “النقط السوداء” بعد التساقطات المطرية التي تسببت في فيضانات بأحياء راقية وهامشية على حد سواء.
وتوافدت العديد من الشكايات الشفوية على مكتب المجلس الجماعي، برئاسة مصطفى البكوري، وسط مطالب بتسريع مشاريع الهيكلة وتعبيد الطرق وفك العزلة، إضافة إلى تنفيذ مشاريع حماية من الفيضانات ومتابعة نشرات الطقس التحذيرية.
واستجابة لهذه الوضعية، قررت الأغلبية المسيرة للجماعة عقد دورة استثنائية تتضمن عددا من النقاط الخاصة بالوقاية من الفيضانات، وتشمل أبرزها دراسة مشروع اتفاقية شراكة إطار بين جماعة تطوان وشركة العمران طنجة – تطوان – الحسيمة، للإشراف على أشغال التهيئة الحضرية وتهيئة الأحياء ناقصة التجهيز، كما سيتم مناقشة مشروع اتفاقية شراكة لتمويل وإنجاز معالجة النقط السوداء للفيضانات بالحي الإداري خلال سنتي 2025 و2026.
وأكدت مصادر مطلعة أن الدورة ستخصص كذلك لدراسة ومناقشة كافة المقترحات بين الجماعة وشركة العمران، بالإضافة إلى معالجة النقط السوداء التي تتسبب فيها مياه الأمطار بإغراق بعض الأحياء، مما يؤدي إلى تعطيل حركة السير وإلحاق أضرار بمركبات المواطنين وممتلكاتهم، بما في ذلك المحلات التجارية.
ويأتي ذلك في ظل استنجاد المجلس بوزارة الداخلية وميزانية مجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة لتدبير الأزمة، وفتح تحقيق إداري حول استمرار الفيضانات في أحياء مثل حي الولاية والطريق الدائري وحي كرة السبع وحي جامع مزواق.
وفي هذا السياق، شددت أصوات داخل المجلس على ضرورة تحديد الأولويات في المشاريع التنموية، مع تأكيد كاتب المجلس على إدراج تهيئة واد سمسة ضمن الأولويات، بالنظر إلى دوره الحيوي في حماية الأحياء المجاورة من الفيضانات، خاصة عند صدور نشرات الطقس التحذيرية.
