تطوان تلجأ للاقتراض لتأهيل البنية التحتية وحل مشاكل الأحياء المهمشة

يتجه المجلس الجماعي لتطوان خلال الأسبوع المقبل إلى مناقشة مقترح اقتراض مليارات الدراهم من صندوق التجهيز الجماعي، بهدف تمويل مشاريع تنموية تهدف إلى تحسين البنية التحتية في أكثر من 30 حيا داخل المدينة.

وتأتي هذه الخطوة وسط دعوات بتحديد الأولويات التنموية، خاصة في ظل التراكم الكبير لشكايات السكان ومعاناتهم من نقص الخدمات الأساسية لسنوات طويلة.

وحسب مصدر مطلع فإن الأغلبية المسيرة تدافع عن الاقتراض كوسيلة لدفع عجلة التنمية، مشيرة إلى أن القروض ستُمكن من إطلاق مشاريع كبرى لتحسين شبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، فضلا عن صيانة الطرق وفك العزلة عن الأحياء المهمشة، حيث ترى ـ الأغلبيةـ أن تحسين مداخيل الجماعة سيكون كافيا لتغطية التزامات سداد القروض مستقبلا.

وعلى الجانب الآخر، طالب عدد من المستشارين باعتماد معايير واضحة وشفافة تضمن عدالة توزيع المشاريع التنموية بين الأحياء، بعيدا عن الحسابات السياسية والانتخابية، كما شددوا على ضرورة التنسيق مع المؤسسات العمومية الأخرى لتحسين الخدمات وضمان فعالية التنفيذ.

ولمواجهة العجز المالي الذي يعرقل تنفيذ العديد من المشاريع، لجأ رئيس المجلس الجماعي، مصطفى البكوري، إلى طلب دعم مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، الذي صادق بدوره على اتفاقية هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز بمدينة تطوان برسم الفترة 2024-2025.

ويشمل الدعم المقدم من الجهة ميزانية بالملايين لتهيئة الفضاءات العامة وتطوير البنية التحتية، ومع ذلك، أثارت هذه الخطوة جدلا حول توزيع الاختصاصات بين الجماعات المحلية والجهات.

وتعاني الأحياء العشوائية الكبرى، مثل كرة السبع وسمسة، من عزلة مستمرة ونقص حاد في الخدمات الأساسية، مثل شبكات التطهير السائل، حيث يشكو السكان من تأخر مشاريع الهيكلة التي ظلت حبيسة الوعود لفترة تجاوزت العقد، وهو ما يربطه المسؤولون بتحديات البناء العشوائي وصعوبات تمويلية واجهتها المجالس السابقة.

ووسط هذه التحديات، يطالب السكان والفاعلون المحليون بضرورة وضع رؤية شاملة للتنمية تراعي الأولويات العاجلة، مع ضمان العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة، كما دعا هؤلاء إلى الالتزام بالشفافية في تدبير الموارد المالية، بما فيها القروض، وضمان إنجاز المشاريع وفق معايير واضحة ومحددة.

بريس تطوان/المصدر


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.