أسدل الستار، يوم الخميس 30 أبريل 2026، بفندق دريم بمدينة تطوان، على فعاليات برنامج “تعزيز مشاركة النساء من أجل مشاركة سياسية دامجة في أفق تحقيق المناصفة”، وذلك في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة التي تجمع بين عمالة إقليم تطوان وجمعية الاتحاد الوطني لنساء المغرب – فرع تطوان المنظري، بشراكة مع جمعية عطاء للتنمية بتطوان.
وجاء حفل الاختتام بتنظيم مائدة مستديرة تمحورت حول موضوع “تعزيز المشاركة السياسية للمرأة: مدخل أساسي لتحقيق المناصفة وبناء ديمقراطية دامجة”، أطرها نخبة من الأكاديميين والخبراء، من بينهم الدكتورة أسماء أبحكان، أستاذة القانون بجامعة عبد المالك السعدي، والدكتور رشيد الدردابي، خبير في الحكامة الترابية والنوع الاجتماعي، إلى جانب الأستاذة عائشة الحداد، رئيسة هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بجماعة تطوان.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على أهمية تمكين النساء سياسياً، باعتباره رافعة أساسية لترسيخ مبادئ الديمقراطية التشاركية وتعزيز حضور المرأة في مراكز القرار، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق المناصفة.
وامتد البرنامج، الذي انطلق في أكتوبر 2025 واستمر إلى غاية أبريل 2026، على مدى عدة أشهر، وشهد تنظيم سلسلة من الأنشطة التأطيرية والتكوينية، شملت دورات لفائدة النساء الراغبات في الترشح للاستحقاقات الانتخابية، إضافة إلى حلقات تكوينية موجهة للمستشارات والمستشارين الجماعيين بهدف تقوية قدراتهم في تدبير الشأن المحلي وفق مقاربة النوع.
كما عرف البرنامج مشاركة واسعة شملت ممثلين عن 12 جماعة قروية و3 جماعات حضرية، إلى جانب تنظيم قوافل تحسيسية استهدفت ساكنة عدد من المناطق القروية، قصد تعزيز الوعي بأهمية انخراط النساء في العمل السياسي والمجتمعي.
وتُوّجت هذه المبادرة بإصدار مجموعة من المطبوعات التوجيهية التي تروم دعم النساء في مسارهن نحو تدبير الشأن المحلي، وتوفير أدوات عملية تساعدهن على الاندماج الفعلي في الحياة السياسية.
ويأتي هذا البرنامج ليؤكد الدينامية المتواصلة التي يشهدها إقليم تطوان في مجال تعزيز المساواة بين الجنسين، ودعم مشاركة المرأة في مختلف مجالات التدبير العمومي، بما يعزز أسس الديمقراطية المحلية ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة.

