بريس تطوان
أمرت السلطات الإقليمية بمدينة تطوان بفتح تحقيق إداري حول شبهات تتعلق بـ”فوضى استغلال” سيارات تابعة لجماعة صدينة، وذلك بعد توصلها بشكايات تتهم بعض المسؤولين المحليين باستخدام سيارات الجماعة لأغراض سياحية وشخصية، خارج نطاق المهام الرسمية، حسب جريدة “الأخبار“.
واستنادا إلى ذات المصدر تشمل التحقيقات أيضا حيثيات حادثة سير وقعت بإحدى السيارات الجماعية، إضافة إلى التدقيق في صرف ميزانية المحروقات والصيانة وملفات مرتبطة بتدبير المال العام، وسط تساؤلات حول شرعية تسخير إحدى السيارات لفائدة شخص لا ينتمي إلى المنطقة.
وأكد المصدر ذاته، أن رئيس جماعة صدينة سيُطلب منه تقديم توضيحات رسمية بخصوص الشكاية، في وقت تم فيه سابقا التحقيق في حادثة سير أخرى تعرضت لها سيارة تابعة لجماعة الواد، الواقعة تحت نفوذ قيادة بني حسان، على الطريق الساحلية الرابطة بين تطوان وواد لو، مخلفة خسائر مادية جسيمة.
وتكشف المعطيات أن ميزانيات ضخمة تخصصها مجالس جماعية وجهوية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة لتغطية تكاليف استغلال السيارات الرسمية، رغم ضعف المردودية وغياب آليات صارمة للمراقبة، ما جعل هذه المركبات أداة لضمان التحالفات السياسية الهشة، أكثر من كونها وسيلة لخدمة الصالح العام.
وتشير تقارير جهوية إلى أن أسطول السيارات الجماعية بات يشكل عبئا ماليا كبيرا، في ظل تفاقم العجز وتراكم الديون بعدد من الجماعات، ما يستدعي اتخاذ تدابير عاجلة لترشيد النفقات، والحد من استغلال السيارات في العطل والتنقلات غير المبررة، خصوصًا من قبل أفراد أسر وأصدقاء بعض المنتخبين.
وفي ظل الارتفاع العالمي في أسعار المحروقات، تتعالى الدعوات من داخل الجهة لإعادة النظر في سياسة توزيع واستعمال السيارات الجماعية، وربطها بأهداف واضحة لخدمة التنمية المحلية بدل توظيفها لأغراض انتخابية أو شخصية.
