تطوان تحت أنظار النحالين.. انتشار لافت للدبور الشرقي قرب الأحياء والمدارس

بريس تطوان

تتزايد المخاوف في مدينة تطوان بشأن تسجيل مشاهدات متكررة للدبور الشرقي (Vespa orientalis)، بعدما تم رصد هذه الحشرة في عدد من المناطق، من بينها محيط أحياء سكنية ومؤسسات تعليمية، وسط دعوات إلى تدخل الجهات المختصة لتحديد حجم انتشارها والتعامل مع الأعشاش الموجودة بالقرب من السكان.

وأثار رصد خلية كبيرة من الدبابير بالقرب من مؤسسة تعليمية ابتدائية بمحيط مرجان في تطوان مخاوف من احتمال تعرض التلاميذ والمارة للسعات، خاصة مع وجود العش في محيط يعرف حركة يومية للراجلين والتلاميذ.

ودفع هذا الوضع إلى مطالب بضرورة معاينة العش من طرف المصالح المختصة، وتحديد نوع الحشرة، ثم إزالته وفق طرق آمنة، تفاديا لأي مخاطر قد تنتج عن محاولة التعامل معه بشكل فردي.

ولا يقتصر القلق على الجانب المرتبط بسلامة السكان، إذ يحظى الدبور الشرقي باهتمام خاص لدى مربي النحل في تطوان، بالنظر إلى كونه من الحشرات المفترسة التي يمكن أن تهاجم نحل العسل، خصوصا عندما ترتفع أعدادها بالقرب من المناحل.

ويرى مهتمون بتربية النحل أن استمرار انتشار هذه الحشرة قد يؤدي إلى إضعاف خلايا النحل والتأثير على إنتاج العسل، ما يجعل رصد أماكن وجودها والتعامل مع الأعشاش من بين الإجراءات المهمة لحماية المناحل.

وفي السياق ذاته، أفاد النحال معاذ لازار، نقلا عن معارف له يعملون بالمستشفى الجهوي بتطوان، بتعرض امرأة لهجوم من الدبابير وفقدانها الوعي، قبل نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

غير أن هذه الواقعة تظل، وفق المعطيات المتاحة، بحاجة إلى تأكيد رسمي من مصدر صحي مختص، ولا يمكن الجزم بتفاصيلها في غياب معطيات طبية رسمية.

وتكمن المخاطر المرتبطة بالدبور الشرقي أساسا في احتمال تعرض الأشخاص للسعات، خصوصا عند الاقتراب من الأعشاش أو إزعاج مستعمراتها، فضلا عن إمكانية حدوث تفاعلات تحسسية شديدة لدى بعض الأشخاص.

ولهذا يحذر مهتمون بتربية النحل من محاولة المواطنين إزالة الأعشاش بأنفسهم، سواء عن طريق حرقها أو تدميرها، لأن إزعاج المستعمرة قد يؤدي إلى خروج الدبابير والدفاع عن العش ومهاجمة الأشخاص القريبين منه.

ويتميز الدبور الشرقي بقدرته على بناء أعشاش في أماكن مختلفة، من بينها التربة والشقوق الصخرية والجدران وبعض المنشآت، كما يمكنه افتراس نحل العسل، وهو ما يجعل وجوده بالقرب من المناحل أو المناطق السكنية محل اهتمام خاص.

وأمام تزايد الحديث عن ظهور الدبور الشرقي في عدد من مناطق تطوان، يطالب مهتمون ونحالون الجهات المحلية والمصالح البيئية والصحية المختصة بإجراء عملية رصد ميداني لتحديد أماكن وجود الأعشاش وحجم انتشار الحشرة داخل المدينة ومحيطها.

كما تتزايد المطالب بالتدخل لإزالة الأعشاش الموجودة بالقرب من المؤسسات التعليمية والمساكن والأماكن التي تعرف تجمعا للمواطنين، مع اعتماد وسائل آمنة تحول دون تعرض السكان للسعات.

ويبقى تحديد مدى انتشار الدبور الشرقي في تطوان وتأثيره على السكان والمناحل رهينا بعمليات رصد علمية وميدانية رسمية، خصوصا مع استمرار تسجيل مشاهدات متفرقة لهذه الحشرة في المدينة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.