تطوان تحتضن الدورة الثانية لملتقى القيادة الذاتية تحت شعار: “نمط حياة متوازن… قيادة لذاتك، وتغيير لحياتك”
بريس تطوان
احتضنت مدينة تطوان، خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 18 ماي 2025، فعاليات الدورة الثانية لملتقى القيادة الذاتية، في إطار مبادرة “سفراء التنمية بالمغرب”، تحت شعار: “نمط حياة متوازن… قيادة لذاتك، وتغيير لحياتك”.
وقد عرف الملتقى مشاركة نخبة من المدربين والخبراء المغاربة، ومجموعة من المهتمين بالتنمية الذاتية من مختلف جهات المملكة، في تجربة تدريبية وإنسانية امتدت على مدى ثلاثة أيام، جمعت بين العمق المعرفي، البعد التأملي، والتفاعل الإنساني.
كما تميّزت هذه الدورة ببرمجة نوعية شملت ورشات عمل، محاضرات، وجلسات تأمل جماعي، قادها مؤطرون بارزون، منهم الدكتورة بشرى بخات، التي قدمت ورشة تناولت موضوع “الصورة الذاتية بين الوعي والإدراك”، ركزت خلالها على دور الإدراك الداخلي في تشكيل الهوية الفردية.
والمدرب أيوب السليماني، أطر محاضرة حول “التوازن وأدوار الحياة”، سلط فيها الضوء على كيفية إدارة الأدوار المتعددة دون الإخلال بالنمو الشخصي.
الماستر كوتش أمينة الزغامي، قادت ورشة بعنوان “تطوير الوعي الأنثوي”، تفاعلت خلالها مع المشارِكات حول مفاهيم الأنوثة الواعية والتقدير الذاتي.
الدكتورة أماني بن زينب، تناولت موضوع “المرونة الذهنية في مواجهة ضغوط الحياة”، حيث قدمت تمارين عملية لمواجهة الضغوط النفسية اليومية.
المدرب أبو ياسر الركراكي، ختم الورشات بجلسة مؤثرة حول “الانضباط الذاتي والتغيير الشخصي”، تميّزت بروح تحفيزية وتطبيقية.
واختُتم البرنامج بـ سهرة قيادية أطرها المهندس والمدرب طارق المفتوحي، بعنوان “رحلة إلى أعماق الذات”، مزج فيها بين الفنون، التأمل، وفلسفة القيادة الذاتية في قالب تفاعلي مؤثر.
وعبّر العديد من المشاركين عن تقديرهم للمستوى العالي للملتقى، سواء من حيث التأطير أو من حيث التنظيم والجو العام.
لم تقتصر فعاليات الملتقى على الورشات التدريبية، بل امتدت لتشمل جولة ثقافية في أزقة المدينة العتيقة، حيث استحضر المشاركون روح تطوان الحضارية، وتاريخها الأندلسي العريق، في لحظة تأمل جمعت بين عبق المكان وعمق الرسالة.
وقد أضفت الإقامة في فندق Tamuda Beach بعدا من الراحة والصفاء، أسهم في تعزيز التفاعل الإيجابي بين المشاركين وتوفير بيئة ملائمة للتركيز والانفتاح.
واختتمت الدورة الثانية برسالة جماعية للمشاركين، جاء فيها: “نغادر تطوان محمّلين بالمعنى، مستمرين في رحلة القيادة الذاتية، وساعين إلى توسيع أثر هذه التجربة في مدن أخرى، تحت مظلة سفراء التنمية بالمغرب.”
بهذا، تكون مدينة تطوان قد رسخت موقعها كوجهة للتنمية الإنسانية المتكاملة، وفضاء يحتضن الفكر، الجمال، والمعنى في آنٍ معا.

